289

Takhreej al-Furoo‘ ‘ala al-Usool

تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد أديب صالح

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٩٨

Publisher Location

بيروت

فَعِنْدَ ذَلِك يصير الحيف فِي هَذَا الْقَتْل عدلا عِنْد مُلَاحظَة الْعدْل المتوقع مِنْهُ وَالْعدْل فِيهِ جور عِنْد النّظر إِلَى الْجور المتوقع مِنْهُ
فَقُلْنَا بِوُجُوب الْقَتْل دفعا لأعظم الظلمين بأيسرهما
وَهَذِه مصلحَة لم يشْهد لَهَا أصل معِين فِي الشَّرْع وَلَا دلّ عَلَيْهَا نَص كتاب وَلَا سنة
بل هِيَ مستندة إِلَى كلي الشَّرْع وَهُوَ حفظ قانونه فِي حقن الدِّمَاء مُبَالغَة فِي حسم مواد الْقَتْل واستبقاء جنس الْإِنْس
وَاحْتج فِي ذَلِك بِأَن الوقائع الْجُزْئِيَّة لَا نِهَايَة لَهَا وَكَذَلِكَ أَحْكَام الوقائع لَا حصر لَهَا وَالْأُصُول الْجُزْئِيَّة الَّتِي تقتبس مِنْهَا الْمعَانِي والعلل محصورة متناهية المتناهي لَا يَفِي بِغَيْر المتناهي
فَلَا بُد إِذا من طَرِيق آخر يتَوَصَّل بهَا إِلَى إِثْبَات الْأَحْكَام الْجُزْئِيَّة وَهِي التَّمَسُّك بالمصالح المستندة إِلَى أوضاع الشَّرْع ومقاصده على نَحْو كلي وَإِن لم يسْتَند إِلَى أصل جزئي

1 / 322