515

Takhrij al-dalālāt al-samʿiyya ʿalā mā kāna fī ʿahd Rasūl Allāh min al-ḥiraf wa-l-ṣanāʾiʿ wa-l-ʿamālāt al-sharʿiyya

تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية

Editor

د. إحسان عباس

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

بيروت

أو فيئا. قال الله تعالى: وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ (الأنفال: ٤١) فهذه آية الغنيمة، وهي لأهلها دون الناس، وبها عمل النبي ﷺ. وقال الله تعالى:
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى إلى قوله: لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ (الحشر: ٧- ٩) فهذه آية الفيء، وبها عمل عمر، وإياها تأوّل حين ذكر الأموال وأصنافها، قال: فاستوعبت هذه الآية الناس، وإلى هذه الآية ذهب علي ومعاذ حين أشارا عليه بما أشارا فيما نرى، والله تعالى أعلم.
فوائد لغوية في ست مسائل:
الأولى: ابن طريف: ضرب عليك الشيء: ألزمكه، ومنه الضريبة من المغرم.
الثانية: تقدم قول أبي عبيد في الطسق: أنّه الخراج، وفي «المحكم» (٦: ١٣٨) الطسق: ما يوضع على الجربان من الخراج، وقال الجوهري (٤: ١٥١٧) فارسي معرب.
الثالثة: في «الصحاح» (٤: ١٦٦٥) حبل الحبلة: نتاج النتاج، وولد الجنين.
وفي «المشارق» (١: ١٧٥) بفتح الحاء والباء فيهما. ويروى في الأول بسكون الباء أيضا، والفتح أبين وأوضح.
الرابعة: في «جامع الاشتقاق» المضرب يكون من الضّرب على التكثير، ويكون من قولهم: أرض مضروبة من الضريب وهو الجليد الذي يسقط من السماء.
الخامسة: في «المحكم» سواد كل كورة ما حول القرى والرّساتيق، والسواد جماعة النخل والشجر لخضرته واسوداده، وقيل إنما ذلك لأن الخضرة تقارب السواد، والنسب إليهما سوادى بضم السين نادر، عن ابن الأعرابي.

1 / 532