430

Takhrij al-dalālāt al-samʿiyya ʿalā mā kāna fī ʿahd Rasūl Allāh min al-ḥiraf wa-l-ṣanāʾiʿ wa-l-ʿamālāt al-sharʿiyya

تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية

Editor

د. إحسان عباس

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

بيروت

الباب التاسع والعشرون في صاحب المظلة
وفيه فصلان
الفصل الأول في ذكر من ظلّل على رسول الله ﷺ بالثوب
ذكر ابن إسحاق (١: ٤٩٢) رحمه الله تعالى في خبر هجرة النبي ﷺ عن رجال من أصحاب رسول الله ﷺ قالوا: لما سمعنا بمخرج رسول الله ﷺ من مكة وتوكفنا قدومه كنا نخرج إذا صلينا الصبح إلى ظاهر حرّتنا ننتظر رسول الله ﷺ، فوالله ما نبرح حتى تغلبنا الشمس على الظّلال؛ فإذا لم نجد ظلا دخلنا، وذلك في أيام حارّة، حتى إذا كان اليوم الذي قدم فيه رسول الله ﷺ جلسنا كما كنا نجلس، حتى إذا لم يبق ظلّ دخلنا بيوتنا؛ وقدم رسول الله ﷺ حين دخلنا البيوت فكان أول من رآه رجل من اليهود، وقد رأى ما كنّا نصنع، وأنا ننتظر قدوم رسول الله ﷺ علينا، فصرخ بأعلى صوته يا بني قيلة:
هذا جدّكم قد جاء، قال: فخرجنا إلى رسول الله ﷺ وهو في ظلّ نخلة، ومعه أبو بكر في مثل سنّه، وأكثرنا لم يكن رأى رسول الله ﷺ قبل ذلك، وركبه الناس وما يعرفونه من أبي بكر؛ حتى إذا زال الظلّ عن رسول الله ﷺ قام أبو بكر فأظلّه بردائه، فعرفناه عتد ذلك.
انتهى.
وروى مسلم (١: ٣٦٧) رحمه الله تعالى عن أم الحصين رضي الله تعالى عنها

1 / 446