قلت لم يرد هَذَا فِي ولد بَنَاته ﵇ وَإِنَّمَا ورد فِي إِبْرَاهِيم وَلَده رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الْجَنَائِز من حَدِيث ابْن أبي لَيْلَى عَن عَطاء عَن جَابر بن عبد الله قَالَ أَخذ النَّبِي ﷺ َ بيد عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فَانْطَلق بِهِ إِلَى ابْنه إِبْرَاهِيم فَوَجَدَهُ يجود بِنَفسِهِ فَأَخذه النَّبِي ﷺ َ فَوَضعه فِي حجره فَبَكَى فَقَالَ لَهُ عبد الرَّحْمَن أَو تبْكي أَو لم تكن نهيت عَن الْبكاء قَالَ (لَا وَلَكِن نهيت عَن صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ صَوت عِنْد مُصِيبَة خَمش وُجُوه وشق جُيُوب وَرَنَّة شَيْطَان وَصَوت عِنْد نَغمَة لعب وَلَهو وَمَزَامِير شَيْطَان)
انْتَهَى
وَقَالَ حَدِيث حسن
انْتَهَى
وَرَوَاهُ كَذَلِك ابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَعبد بن حميد وَقد جَاءَ مُصَرحًا بِهِ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عِنْد الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان
وَله طَرِيق آخر عِنْد الْحَاكِم فِي كِتَابه الْمُسْتَدْرك رَوَاهُ فِي فَضَائِل مَارِيَة الْقبْطِيَّة عَن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن أَبِيه عَن جده قَالَ أَخذ النَّبِي بيَدي فَانْطَلَقت مَعَه ... إِلَى آخِره وَسكت عَنهُ
وَالَّذِي قَالَ ورد فِي ولد بَنَاته فَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أُسَامَة بن زيد كُنَّا عِنْد النَّبِي ﷺ َ فَأرْسلت إِلَيْهِ إِحْدَى بَنَاته تَدعُوهُ وَتُخْبِرهُ أَن صَبيا أَو ابْنا لَهَا فِي الْمَوْت فَقَالَ للرسول (ارْجع إِلَيْهَا فَأَخْبرهَا أَن لله مَا أَخذ وَله مَا أعْطى فَمُرْهَا فَلتَصْبِر وَتحْتَسب) فَعَاد الرَّسُول فَقَالَ إِنَّهَا قد أَقْسَمت لَتَأْتِيَنَّهَا فَقَامَ ﵇ وَمَعَهُ سعد بن عبَادَة ومعاذ بن جبل وَانْطَلَقت مَعَهم فَرفع إِلَيْهِ الصَّبِي وَنَفسه تقَعْقع بهَا كَأَنَّهَا فِي شن فَفَاضَتْ عَيناهُ فَقَالَ لَهُ سعد مَا هَذَا يَا رَسُول الله قَالَ (هَذِه رَحْمَة جعلهَا الله فِي قُلُوب عباده وَإِنَّمَا يرحم الله من عباده الرُّحَمَاء)
انْتَهَى
وَكَأن المُصَنّف خلط حَدِيث بِحَدِيث وَلم يحسن الطَّيِّبِيّ إِذْ عزا حَدِيث الْكتاب لِلصَّحِيحَيْنِ ظنا مِنْهُ أَنه هُوَ هَذَا الحَدِيث