٦٢٦ - الحَدِيث الرَّابِع
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (تكلم أَرْبَعَة فِي المهد وهم صغَار ابْن ماشطة بنت فِرْعَوْن وَشَاهد يُوسُف وَصَاحب جريج وَعِيسَى ﵇
قلت اسْتشْهد لَهُ الطَّيِّبِيّ بِحَدِيث الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا لم يتَكَلَّم فِي المهد إِلَّا ثَلَاثَة عِيسَى بن مَرْيَم وَصَاحب جريج وَصبي كَانَ يرضع أمه فَمر رجل رَاكب دَابَّة حسن الْهَيْئَة فَقَالَت أمه اللَّهُمَّ اجْعَل ابْني مثل هَذَا فَالْتَفت الصَّبِي وَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تجعلني مثله ... إِلَى آخِره ذكره البُخَارِيّ فِي بَدْء الْخلق فِي قَوْله تَعَالَى وَاذْكُر فِي الْكتاب مَرْيَم وَمُسلم فِي كتاب الْبر والصلة وَهَذَا خطأ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ حَدِيث الْكتاب
وَحَدِيث الْكتاب رُوِيَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة
فَحَدِيث ابْن عَبَّاس رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَأحمد وَابْن أبي شيبَة وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مسانيدهم والطبري فِي تَفْسِيره وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب السَّادِس عشر كلهم عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن عَطاء بن السَّائِب عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لما أسرِي بِي مرت بِي رَائِحَة طيبَة فَقلت مَا هَذِه الرَّائِحَة قَالُوا هَذِه رَائِحَة ماشطة ابْنة فِرْعَوْن وَأَوْلَادهَا كَانَت يَوْمًا تمشطهَا فَوَقع الْمشْط من يَدهَا فَقَالَت بِسم الله قَالَت ابْنة فِرْعَوْن باسم أبي فَقَالَت لَا بل باسم الله رَبِّي وَرَبك وَرب أَبِيك فَقَالَت أخبر بذلك أبي قَالَت نعم
فَأَخْبَرته فَدَعَا بهَا وَبِوَلَدِهَا فَقَالَت لَهُ لي إِلَيْك حَاجَة قَالَ مَا هِيَ قَالَت تجمع عِظَامِي وَعِظَام أَوْلَادِي فتدفنا جَمِيعًا قَالَ ذَلِك لَك فَأتي بِأَوْلَادِهَا فَجعل يُلقيهِمْ وَاحِدًا بعد وَاحِد حَتَّى إِذا كَانَ آخر وَلَدهَا وَكَانَ مُرْضعًا قَالَ لَهَا يَا أُمَّاهُ اصْبِرِي فَإنَّك عَلَى الْحق ثمَّ ألقيت مَعَ وَلَدهَا قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (تكلم أَرْبَعَة وهم صغَار هَذَا وَشَاهد يُوسُف وَصَاحب جريج وَعِيسَى