هم كَذَلِك إِذا هم بِرَجُل يَزُول بِالسَّرَابِ فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ (كن أَبَا خَيْثَمَة) فَإِذا هُوَ أَبُو خَيْثَمَة
٥٨٢ - الحَدِيث الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ
رُوِيَ عَن كَعْب أَنه قَالَ لما قفل رَسُول الله ﷺ َ سلمت عَلَيْهِ فَرد عَلّي السَّلَام كالمغضب بَعْدَمَا ذَكرنِي وَقَالَ (لَيْت شعري مَا خلف كَعْبًا) فَقيل لَهُ مَا خَلفه إِلَّا حسن برديه وَالنَّظَر فِي عطفيه فَقَالَ معَاذ وَالله مَا أعلم إِلَّا فضلا وإسلاما وَنَهَى عَن كلامنا أَيهَا الثَّلَاثَة فَلم يُكَلِّمنَا أحد لَا من قريب وَلَا من بعيد فَلَمَّا مَضَت أَرْبَعُونَ لَيْلَة أمرنَا أَن نَعْتَزِل نِسَاءَنَا وَلَا نقربهن فَلَمَّا تمت خَمْسُونَ لَيْلَة إِذا أَنا بِنِدَاء من ذرْوَة سلع أبشر يَا كَعْب بن مَالك فَخَرَرْت سَاجِدا وَكنت كَمَا وصفني رَبِّي وَضَاقَتْ عَلَيْهِم الأَرْض بِمَا رَحبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِم أنفسهم وَتَتَابَعَتْ الْبشَارَة فَلبِست ثوبي وَانْطَلَقت إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَإِذا هُوَ جَالس فِي الْمَسْجِد وَحَوله الْمُسلمُونَ فَقَامَ إِلَيّ طَلْحَة ابْن عبيد الله يُهَرْوِل إِلَيّ حَتَّى صَافَحَنِي لِيَهنك تَوْبَة الله عَلَيْك فَلم أُنْسُهَا لطلْحَة وَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ وَهُوَ يَسْتَنِير اسْتِنَارَة الْقَمَر (أبشر يَا كَعْب بِخَير يَوْم مر عَلَيْك مُنْذُ وَلدتك أمك) ثمَّ تَلا علينا الْآيَة
قلت حَدِيث كَعْب بن مَالك رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي الْمَغَازِي وَمُسلم فِي الرَّقَائِق فِي التَّوْبَة من حَدِيث ابْن شهَاب عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن كَعْب عَن كَعْب بن مَالك أَنه قَالَ لم أَتَخَلَّف عَن رَسُول الله ﷺ َ عَن غَزْوَة غَزَاهَا قطّ إِلَّا فِي غَزْوَة تَبُوك ... فَذكره إِلَى أَن قَالَ فَقَالَ يَعْنِي النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ جَالس فِي الْقَوْم بتبوك (مَا فعل كَعْب بن مَالك) قَالَ رجل من بني سَلمَة