أبدا وَلَا تقم عَلَى قَبره)
وَقَوله (إِن قَمِيصِي لن يُغني عَنهُ من الله شَيْئا) رَوَاهُ الطَّبَرِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى حَدثنَا ابْن ثَوْر عَن معمر عَن قَتَادَة قَالَ أرسل عبد الله ابْن أبي بن سلول وَهُوَ مَرِيض إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ قَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ (أهْلكك حب يهود) قَالَ يَا رَسُول الله إِنَّمَا أرْسلت إِلَيْك لِتَسْتَغْفِر لي وَلم أرسل إِلَيْك لِتؤَنِّبنِي وَسَأَلَهُ قَمِيصه أَن يُكفن فِيهِ فَأعْطَاهُ إِيَّاه فَاسْتَغْفر لَهُ رَسُول الله ﷺ َ فَمَاتَ فَكفن فِي قَمِيصه ﷺ َ وَنَفث فِي جلده وَدَلاهُ فِي قَبره فَأنْزل الله تَعَالَى وَلَا تصل عَلَى أحد مِنْهُم مَاتَ أبدا قَالَ وَذكر لنا أَن النَّبِي ﷺ َ فِي ذَلِك فَقَالَ (وَمَا يُغني عَنهُ قَمِيصِي من الله وَإِنِّي لأرجو أَن يسلم بِهِ ألف من قومه) انْتَهَى
وَقَول ابْن عَبَّاس رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث سنيد بن دَاوُد حَدثنَا حجاج عَن ابْن جريح قَالَ أَخْبرنِي الحكم بن أبان أَنه سمع عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما مرض أبي مَرضه الَّذِي توفّي فِيهِ قَالَ للنَّبِي ﷺ َ اُمْنُنْ عَلّي فَكَفِّنِّي فِي قَمِيصك وصل عَلّي قَالَ فَكَفنهُ فِي قَمِيصه وَصَلى عَلَيْهِ قَالَ ابْن عَبَّاس وَالله مَا أَدْرِي مَا هَذِه الصَّلَاة كَانَت فَالله أعلم وَمَا خَادع مُحَمَّد ﷺ َ إنْسَانا قطّ
انْتَهَى
٥٦٤ - الحَدِيث الْأَرْبَعُونَ
رُوِيَ أَن الْعَبَّاس عَم رَسُول الله ﷺ َ لما أَخذ أَسِيرًا ببدر لم يَجدوا لَهُ قَمِيصًا وَكَانَ رجلا طوَالًا فَكَسَاهُ عبد الله قَمِيصه وَقَالَ لَهُ الْمُشْركُونَ يَوْم الْحُدَيْبِيَة إِنَّا لَا نَأْذَن لمُحَمد وَلَكنَّا نَأْذَن لَك فَقَالَ لَا إِن لي فِي رَسُول الله ﷺ َ أُسْوَة حَسَنَة فَشكر لَهُ ﵇ ذَلِك