بِصَاع من تمر فَقَالَ يَا رَسُول الله بت لَيْلَتي أجر بِالْجَرِيرِ المَاء حَتَّى نلْت صَاعَيْنِ من تمر فَأَمْسَكت أَحدهمَا وَأَتَيْتُك بِالْآخرِ فَأمره رَسُول الله ﷺ َ أَن يَنْثُرهُ فِي الصَّدقَات فَسخرَ مِنْهُ رجال وَقَالُوا إِن الله وَرَسُوله لَغَنِيَّانِ عَن صَاع هَذَا وَجَاء عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فَقَالَ يَا رَسُول الله مَالِي ثَمَانِيَة آلَاف فَأَرْبَعَة آلَاف لي وَأَرْبَعَة أقْرضهَا رَبِّي فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ (بَارك الله لَك فِيمَا أَمْسَكت وَفِيمَا أَعْطَيْت) وَلَمزه المُنَافِقُونَ فَقَالُوا وَالله مَا أعْطى ابْن عَوْف إِلَّا رِيَاء فَأنْزل الله عذره وَعذر صَاحِبيهِ الَّذين يَلْمِزُونَ الْمُطوِّعين الْآيَة
انْتَهَى
٥٦٢ - الحَدِيث الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ
رُوِيَ أَن عبد الله بن عبد الله بن أبي وَكَانَ رجلا صَالحا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ َ أَن يسْتَغْفر لِأَبِيهِ فِي مَرضه فَفعل فَنزلت فَقَالَ ﷺ َ (إِن الله قد رخص لي فسأزيد عَلَى السّبْعين) فَنزلت سَوَاء عَلَيْهِم أَسْتَغْفَرْت لَهُم أم لم تستغفر لَهُم
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي الْجَنَائِز وَمُسلم فِي فَضَائِل عمر وَفِي كتاب الْمُنَافِقين من حَدِيث نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ لما توفّي عبد الله بن أبي جَاءَ ابْنه عبد الله إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَسَأَلَهُ أَن يُعْطِيهِ قَمِيصه يُكفن فِيهِ أَبَاهُ فَأعْطَاهُ ثمَّ سَأَلَهُ أَن يُصَلِّي عَلَيْهِ فَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ ليُصَلِّي عَلَيْهِ فَأخذ عمر بِثَوْبِهِ وَقَالَ يَا رَسُول الله أَتُصَلِّي عَلَيْهِ وَقد نهاك الله أَن تصلي عَلَيْهِ فَقَالَ (إِنَّمَا خيرني فَقَالَ اسْتغْفر لَهُم أَو لَا تستغفر لَهُم إِن تستغفر لَهُم سبعين مرّة وسأزيده عَلَى سبعين) وَقَالَ إِنَّه مُنَافِق فَصَلى عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ فَأنْزل الله وَلَا تصل عَلَى أحد مِنْهُم مَاتَ أبدا فَترك الصَّلَاة عَلَيْهِم
انْتَهَى وَلَفظ مُسلم وَهُوَ أقرب للفظ المُصَنّف