فَقَالَ مَا هَذِه إِلَّا جِزْيَة مَا هَذِه إِلَّا أُخْت الْجِزْيَة وَقَالَ ارْجِعَا حَتَّى أرَى رَأْيِي فَلَمَّا رجعا قَالَ لَهما رَسُول الله ﷺ َ قبل أَن يُكَلِّمَاهُ (يَا وَيْح ثَعْلَبَة)
مرَّتَيْنِ فَنزلت فجَاء ثَعْلَبَة بِالصَّدَقَةِ فَقَالَ (إِن الله مَنَعَنِي أَن أقبل مِنْك) فَجعل التُّرَاب عَلَى رَأسه فَقَالَ (هَذَا عَمَلك فقد أَمرتك فَلم تُطِعْنِي)
فَقبض ﵇ فجَاء بهَا إِلَى أبي بكر الصّديق فَلم يقبلهَا وَجَاء بهَا إِلَى عمر فِي خِلَافَته فَلم يقبلهَا وَهلك فِي زمَان عُثْمَان
قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الثَّانِي وَالثَّلَاثِينَ وَفِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي بَاب غَزْوَة تَبُوك من حَدِيث معَاذ بن رِفَاعَة عَن عَلّي بن يزِيد عَن الْقَاسِم بن معَان أبي عبد الرَّحْمَن مولَى عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن مُعَاوِيَة عَن أبي أُمَامَة أَن ثَعْلَبَة بن حَاطِب الْأنْصَارِيّ أَتَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ يَا رَسُول الله ادْع الله أَن يَرْزُقنِي مَالا قَالَ (وَيحك يَا ثَعْلَبَة قَلِيل يُؤدى شكره خير من كثير لَا تُطِيقهُ) ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مثل ذَلِك قَالَ (يَا ثَعْلَبَة أما تُرِيدُ أَن تكون مثل رَسُول الله وَالله لَو سَأَلت الله أَن يسير لي الْجَبَل ذَهَبا وَفِضة لَسَارَتْ) ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مثل ذَلِك ثمَّ قَالَ وَالله لَئِن آتَانِي الله مَالا لَأُوتَيَنَّ كل ذِي حق حَقه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ (اللَّهُمَّ ارْزُقْ ثَعْلَبَة مَالا) قَالَهَا ثَلَاثًا قَالَ فَاتخذ غنما فَنمت كَمَا يَنْمُو الدُّود حَتَّى ضَاقَتْ بهَا أَزِقَّة الْمَدِينَة فَتنَحَّى بهَا وَكَانَ يشْهد الصَّلَاة مَعَ رَسُول الله ﷺ َ ثمَّ يخرج إِلَيْهَا ثمَّ نمت حَتَّى تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ مرَاعِي الْمَدِينَة فَتنَحَّى بهَا فَكَانَ يشْهد الْجُمُعَة مَعَ رَسُول الله ﷺ َ ثمَّ يخرج إِلَيْهَا ثمَّ نمت فَتنَحَّى بهَا فَترك الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَات فَكَانَ يتَلَقَّى الركْبَان وَيَقُول لَهُم مَا عنْدكُمْ من الْخَبَر وَمَا كَانَ من أَمر النَّاس وَأنزل الله تَعَالَى خُذ من أَمْوَالهم صَدَقَة الْآيَة قَالَ فَاسْتعْمل رَسُول الله ﷺ َ عَلَى الصَّدقَات رجلَيْنِ رجل من الْأَنْصَار