٥٥٩ - الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ
رُوِيَ أَن جمَاعَة من الْمُنَافِقين هموا بِالْفَتْكِ برَسُول الله ﷺ َ عِنْد مرجعه من غَزْوَة تَبُوك وَذَلِكَ أَنه تواثق مِنْهُم خَمْسَة عشر عَلَى أَن يَدْفَعُوهُ عَن رَاحِلَته إِلَى الْوَادي إِذا تُسنم الْعقبَة بِاللَّيْلِ فَأخذ عمار بن يَاسر بِخِطَام رَاحِلَته يَقُودهَا وَحُذَيْفَة خلفهَا يَسُوقهَا فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك إِذْ سمع حُذَيْفَة بِوَقع أَخْفَاف الْإِبِل وَقَعْقَعَة السِّلَاح فَالْتَفت فَإِذا قوم مُتَلَثِّمُونَ فَقَالَ إِلَيْكُم يَا أَعدَاء الله فَهَرَبُوا
قلت رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده حَدثنَا يزِيد بن هَارُون أَنا الْوَلِيد بن عبد الله بن جَمِيع عَن أبي الطُّفَيْل قَالَ لما أقبل رَسُول الله ﷺ َ من غَزْوَة تَبُوك أَمر مناديا فَنَادَى لَا يَأْخُذن الْعقبَة أحد فَإِن رَسُول الله ﷺ َ يَأْخُذهَا وَكَانَ النَّبِي ﷺ َ يسير وَحُذَيْفَة يَقُودهُ وعمار بن يَاسر يَسُوقهُ فَأقبل رَهْط مُتَلَثِّمِينَ عَلَى الرَّوَاحِل حَتَّى غشوا النَّبِي ﷺ َ فَرجع عمار فَضرب وُجُوه الرَّوَاحِل فَقَالَ النَّبِي ﵊ لِحُذَيْفَة (قد قد) فَلحقه عمار فَقَالَ (سُقْ سُقْ) حَتَّى أَنَاخَ فَقَالَ لعمَّار (هَل تعرف الْقَوْم) فَقَالَ لَا كَانُوا مُتَلَثِّمِينَ وَقد عرفت عَامَّة الرَّوَاحِل فَقَالَ (أَتَدْرِي مَا أَرَادوا برَسُول الله) قلت الله وَرَسُوله أعلم قلت أَرَادوا أَن يَمْكُرُوا برَسُول الله فَيَطْرَحُوهُ من الْعقبَة فَلَمَّا كَانَ بعد ذَلِك نزع بَين عمار وَبَين رجل مِنْهُم شَيْء مِمَّا يكون بَين النَّاس فَقَالَ أنْشدك الله كم أَصْحَاب الْعقبَة الَّذين أَرَادوا أَن يَمْكُرُوا برَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ نرَى أَنهم أَرْبَعَة عشر فَإِن كنت فيهم فهم خَمْسَة عشر
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه عَن عبيد الله بن مُوسَى حَدثنَا الْوَلِيد بن جَمِيع بِهِ
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة من طَرِيق مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن الْأَعْمَش عَن عَمْرو بن مرّة عَن أبي البخْترِي عَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان قَالَ كنت آخِذا