٥٣٥ - الحَدِيث الْخَامِس عشر
وَرُوِيَ أَن الْمُسلمين كَانُوا يَوْم حنين اثْنَي عشر ألفا الَّذين حَضَرُوا فتح مَكَّة مُنْضَمًّا إِلَيْهِم أَلفَانِ من الطُّلَقَاء وَمن هوَازن وَثَقِيف وهم أَرْبَعَة آلَاف فِيمَن ضامهم من أَمْدَاد الْعَرَب وَكَانُوا الْجَمَّاء الْغَفِير فَلَمَّا الْتَقَوْا قَالَ رجل من الْمُسلمين لن نغلب الْيَوْم من قلَّة فَسَاءَتْ رَسُول الله ﷺ َ وَقيل قَائِلهَا رَسُول الله ﷺ َ وَقيل أَبُو بكر وَذَلِكَ قَوْله إِذْ أَعجبتكُم كثرتكم فَاقْتَتلُوا قتالا شَدِيدا وَأدْركت الْمُسلمين كلمة الْإِعْجَاب بِالْكَثْرَةِ وَزَل عَنْهُم أَن الله هُوَ النَّاصِر لَا كَثْرَة الْجنُود فَانْهَزَمُوا حَتَّى بلغ فَلهم مَكَّة وَبَقِي رَسُول الله وَحده لَا يَتَحَلْحَل وَلَيْسَ مَعَه إِلَّا عَمه الْعَبَّاس آخذ بلجام دَابَّته وَأَبُو سُفْيَان ابْن الْحَارِث ابْن عَمه وَقَالَ (يَا رب ائْتِنِي بِمَا وَعَدتنِي) قَالَ للْعَبَّاس وَكَانَ صيتًا صِيحَ بِالنَّاسِ فَنَادِ الْأَنْصَار فخذا فخذا ثمَّ نَادَى أَصْحَاب الشَّجَرَة يَا أَصْحَاب الْبَقَرَة فَكروا عنقًا وَاحِدًا وهم يَقُولُونَ لبيْك لبيْك وَنزلت الْمَلَائِكَة عَلَيْهِم الْبيَاض عَلَى خُيُول بلق فَنظر ﵊ إِلَى قتال الْمُسلمين فَقَالَ (هَذَا حِين حمي الْوَطِيس) ثمَّ أَخذ كفا من تُرَاب فَرَمَاهُمْ بِهِ ثمَّ قَالَ (انْهَزمُوا وَرب الْكَعْبَة) فَانْهَزَمُوا