468

Takh­rīj al-aḥādīth waʾl-āthār al-wāqiʿa fī tafsīr al-Kashshāf liʾl-Zamakhsharī

تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف للزمخشري

Editor

عبد الله بن عبد الرحمن السعد

Publisher

دار ابن خزيمة

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

الرياض

خر مغشيا عَلَيْهِ ثمَّ تَابَ الله عَلَيْهِ فَقيل لَهُ قد تيب عَلَيْك فَحل نَفسك فَقَالَ لَا وَالله لَا أحلهَا حَتَّى يكون رَسُول الله هُوَ الَّذِي يُحِلنِي فَجَاءَهُ ﵇ فَحله بِيَدِهِ فَقَالَ إِن من تَمام تَوْبَتِي أَن أَهجر دَار قومِي الَّتِي أصبت فِيهَا الذَّنب وَأَن أَنْخَلِع من مَالِي فَقَالَ ﵇ (يجْزِيك أَن تَتَصَدَّق من مَالك بِالثُّلثِ)
قلت رَوَاهُ ابْن هِشَام فِي السِّيرَة وَالْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة كِلَاهُمَا فِي غَزْوَة بني قُرَيْظَة من طَرِيق ابْن إِسْحَاق حَدثنِي وَالِدي إِسْحَاق بن يسَار عَن معبد ابْن كَعْب بن مَالك السّلمِيّ أَن رَسُول الله ﷺ َ حَاصَرَهُمْ خمْسا وَعشْرين لَيْلَة يَعْنِي بني قُرَيْظَة ... إِلَى أَن أجهدهم الْحصار ... . فَذكره بِطُولِهِ إِلَى أَن قَالَ ثمَّ بعثوا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ أَن يبْعَث إِلَيْنَا أَبَا لبَابَة بن عبد الْمُنْذر نَسْتَشِيرهُ فَأرْسلهُ ﵇ إِلَيْهِ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَامُوا إِلَيْهِ يَبْكُونَ فرق لَهُم وَقَالُوا يَا أَبَا لبَابَة أَتَرَى أَن ننزل عَلَى حكم مُحَمَّد فَقَالَ نعم وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حلقه أَنه الذّبْح قَالَ أَبُو لبَابَة فَمَا زَالَت قَدَمَايَ تَرْجِعَانِ حَتَّى عرفت أَنِّي خُنْت الله وَرَسُوله ثمَّ انْطلق أَبُو لبَابَة عَلَى وَجهه وَلم يَأْتِ رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى ارْتبط فِي الْمَسْجِد إِلَى عَمُود من عمده وَقَالَ لَا أَبْرَح مَكَاني هَذَا حَتَّى يَتُوب الله عَلّي مِمَّا صنعت وَعَاهد الله تَعَالَى أَلا يطَأ بني قُرَيْظَة أبدا
ثمَّ أسْند إِلَى ابْن إِسْحَاق قَالَ حَدثنِي يزِيد بن عبد الله بن قسيط أَن تَوْبَة أبي لبَابَة نزلت عَلَى رَسُول الله ﷺ َ وَهُوَ فِي بَيت أم سَلمَة فَقَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ من السحر وَهُوَ يضْحك فَقلت مَا يضْحك يَا رَسُول الله قَالَ (تيب عَلَى أبي لبَابَة فَقلت أَلا أُبَشِّرهُ يَا رَسُول الله (قَالَ بلَى إِن شِئْت فَقُمْت عَلَى بَاب حُجْرَتي وَذَلِكَ قبل أَن يضْرب علينا الْحجاب وَقلت يَا أَبَا لبَابَة أبشر فقد تَابَ الله عَلَيْك فَثَابَ النَّاس إِلَيْهِ لِيُطْلِقُوهُ فَقَالَ لَا وَالله حَتَّى يكون رَسُول الله ﷺ َ هُوَ الَّذِي يُطلقنِي بِيَدِهِ فَلَمَّا مر عَلَيْهِ خَارِجا إِلَى صَلَاة

2 / 23