361

Takh­rīj al-aḥādīth waʾl-āthār al-wāqiʿa fī tafsīr al-Kashshāf liʾl-Zamakhsharī

تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف للزمخشري

Editor

عبد الله بن عبد الرحمن السعد

Publisher

دار ابن خزيمة

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

الرياض

٤٠٥ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
رُوِيَ أَن الْمُشْركين رَأَوْا رَسُول الله ﷺ َ وَأَصْحَابه قَامُوا إِلَى صَلَاة الظّهْر يصلونَ مَعًا وَذَلِكَ بعسفان فِي غَزْوَة بني أَنْمَار فَلَمَّا وصلوا ندموا أَن لَو كَانُوا أَكَبُّوا عَلَيْهِم فَقَالُوا إِن لَهُم بعْدهَا صَلَاة هِيَ أحب إِلَيْهِم من آبَائِهِم وَأَبْنَائِهِمْ يعنون صَلَاة الْعَصْر وهموا بِأَن يوقعوا بهم إِذا قَامُوا لَهَا فَنزل جِبْرِيل ﵇ بِصَلَاة الْخَوْف
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ حَدثنَا أَبُو كريب ثَنَا يُونُس بن بكير عَن النَّضر أبي عمر عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ َ فِي غزَاة فلقي الْمُشْركين بعسفان فَلَمَّا صَلَّى الظّهْر فرأوه يرْكَع وَيسْجد هُوَ وَأَصْحَابه قَالَ بَعضهم لبَعض يَوْمئِذٍ كَانَ فرْصَة لكم لَو أَغَرْتُم عَلَيْهِم مَا علمُوا بكم حَتَّى تُوَاقِعُوهُمْ قَالَ قَائِل مِنْهُم فَإِن لَهُم صَلَاة أُخْرَى أحب إِلَيْهِم من أَهْليهمْ وَأَمْوَالهمْ فَاسْتَعدوا حَتَّى تغيرُوا عَلَيْهِم فِيهَا فَأنْزل الله تَعَالَى عَلَى نبيه صَلَاة الْخَوْف انْتَهَى
وَفِي مُسلم بعضه رَوَاهُ فِي صَلَاة الْخَوْف عَن أبي الزُّبَيْر عَن جَابر قَالَ غزونا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ قوما من جُهَيْنَة فقاتلونا قتالا شَدِيدا فَلَمَّا صلينَا الظّهْر قَالَ الْمُشْركُونَ لَو ملنا عَلَيْهِم مَيْلَة لَاقْتَطَعْنَاهُمْ وَقَالُوا إِنَّه سَتَأْتِيهِمْ صَلَاة هِيَ أحب إِلَيْهِم من الأولَى فَأخْبر جِبْرِيل رَسُول الله ﷺ َ وَذكر ذَلِك لنا رَسُول الله ﷺ َ فَلَمَّا حضرت الْعَصْر صفنا صفّين وَذكر صَلَاة الْخَوْف
وَرَوَى التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث عبد الله بن شَقِيق عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ نزل بَين ضجنَان وَعُسْفَان فَقَالَ الْمُشْركُونَ إِن لهَؤُلَاء صَلَاة هِيَ أحب إِلَيْهِم من آبَائِهِم وَأَبْنَائِهِمْ وَهِي صَلَاة الْعَصْر فَأَجْمعُوا أَمركُم فَمِيلُوا عَلَيْهِم مَيْلَة وَاحِدَة وَإِن جِبْرِيل أَتَى النَّبِي ﷺ َ فَأمره أَن يقسم أَصْحَابه ... وَذكر الحَدِيث

1 / 388