* أيها المذنب! أما سمعت بخبر من جاهد نفسه في المباح؟ !
يا من ركبت مطية الشهوة الحرام .. إليك طرفًا من خبر رجال جاهدوا الأنفس في المباح .. فلم يمكنوها من لذاتها الحلال .. بل دفعوها بسوط العزم والصبر .. حتى انقادت كأطوع ذلول!
وهؤلاء إنما تركوا المباح؛ خوفًا من أن يجرهم إلى الازدياد منه .. ثم الوقوع فيما فيه بأس ..
* مر أبو حازم يومًا في السوق، فرأى الفاكهة، فاشتهاها، فقال لابنه: اشتر لنا من هذه الفاكهة المقطوعة الممنوعة، لعلنا نذهب إلى الفاكهة التي لا مقطوعة ولا ممنوعة! فلما اشتراها، وأتي بها إليه، قال: لنفسه: قد خدعتني حتى نظرت واشتهيت، وغلبتني حتى اشتريت، والله لا ذقته! فبعث بها إلى يتامى من الفقراء!
* وقال لمالك بن دينار جار له في مرضه: ما تشتهي؟ قال: إن نفسي لتنازعني إلى شيء منذ أربعين سنة؛ رغيف أبيض ولبن في زجاج!
فأتاه به، فجعل ينظر إليه، ثم قال: دافعت شهوتي عمري كله، حتى إذا لم يبق من عمري إلا مثل ظمئ الحمار أجدها، انظروا يتيم آل فلان فادفعوه إليه. ومات بشهوته! !
* وقيل لبعضهم: ما بالك مع كبرك لا تتعهد بدنك، وقد انهد؟ ! فقال: لأنه سريع المرح، فاحش الأشر، فأخاف أن يجمح بي فيورطني، فلأن أحمله على الشدائد؛ أحب إلي من أن يحملني على
1 / 12
الحمد لله تعالى أكرم عباده بالإيمان
* فيا صاحب الذنب هلا صبرت على شهواتها
* أيها المذنب! تعس عبد الشهوات
* أيها المذنب! طالب الشهوات متخلق بأخلاق البهائم
* المجاهد حقا
* أيها المذنب! ثمار الشهوات مرارات وآلام
* أيها المذنب! لا تفسد قلبك بالشهوات
* أيها المذنب! أتدري ما هي اللذة الحقيقية
* أيها المذنب! شهوات النفس بالترك ..
* أيها المذنب! أما سمعت بخبر من جاهد نفسه في المباح
* أيها المذنب! هجران الشهوات ربحه أعظم سلعة (الجنة)
أيها المذنب! تأمل في عظم الثواب .. إنها (الجنة)
أيها المذنب! وتذكر أن لذة قهر الشهوات، أعظم من لذة الشهوات