قال قتادة ﵀: «خلق الله سبحانه الملائكة عقولًا بلا شهوات، وخلق البهائم شهوات بلا عقول، وخلق الإنسان، وجعل له عقلًا وشهوة، فمن غلب عقله شهوته؛ فهو مع الملائكة، ومن غلبت شهوته عقله؛ فهو كالبهائم»! .
أيها المذنب! إن طلب الشهوات، واللهث خلفها؛ عنوان لعمى القلوب .. ودليل على الحرمان!
فلا تحجبك لذة الشهوات العاجلة عن معايبها .. فإن من كرمه الله تعالى بالعقل؛ قادر على التمييز بين ما ينفعه وما يضره ..
* المجاهد حقًا! !
أيها المذنب! أتدري من هو المجاهد حقًا؟ ! إنه من جاهد نفسه على شهواتها .. وقادها إلى ما تكره ..
قال رسول الله ﷺ: «ألا أخبركم بالمؤمن؟ ! من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب» [رواه أحمد وغيره/ السلسلة الصحيحة: ٥٤٩].
وقيل ليحيى بن معاذ: من أصح الناس عزمًا؟ قال: «الغالب لهواه».
وقال مالك بن دينار: «من غلب شهوات الدنيا؛ فذلك الذي يفرق الشيطان من ظله»!
بل إن الزاهد الحقيقي هو الذي هجر الشهوات .. وأعرض عن مطالب النفس ..
1 / 8
الحمد لله تعالى أكرم عباده بالإيمان
* فيا صاحب الذنب هلا صبرت على شهواتها
* أيها المذنب! تعس عبد الشهوات
* أيها المذنب! طالب الشهوات متخلق بأخلاق البهائم
* المجاهد حقا
* أيها المذنب! ثمار الشهوات مرارات وآلام
* أيها المذنب! لا تفسد قلبك بالشهوات
* أيها المذنب! أتدري ما هي اللذة الحقيقية
* أيها المذنب! شهوات النفس بالترك ..
* أيها المذنب! أما سمعت بخبر من جاهد نفسه في المباح
* أيها المذنب! هجران الشهوات ربحه أعظم سلعة (الجنة)
أيها المذنب! تأمل في عظم الثواب .. إنها (الجنة)
أيها المذنب! وتذكر أن لذة قهر الشهوات، أعظم من لذة الشهوات