فقال الخطيب: ولكنهم أهانوا المسجد وانتهكوا حرمته وأبطلوا
الصلاة. . .
فقال الشيخ: يا رقيع! ما أراك الساعة تتكلم إلا بلسان من نعل. . .
قم أخزاك الله! فلو أنهم عرفوك بهذا الثقل لأهدوا إليك مكتبة أخرى من الحجارة!
قرأنا ما كتب طه في العلم والدين فإذا منزلة الأستاذ في العلم كمنزلته في
الأدب، وهو مقلد فيهما جميعًا لا يصحح شيئًا على وجهه، لأن ملكة التمييز فيه ضعيفة، ومن ضعفها استطال علىَ الحقائق غرورًا ومكابرة وجرأة، يحسب في ذلك تغطية لجهله وخطئه، إذ كان في منصب علمي كبير وليس معه من وسائل العلماء في حدة الذكاء وصحة الاستنباط، ولا من أخلاقهم في الأناة والتثبت، ولا من أوصافهم في الإقرار والتسليم إذا توجهت الحجة وقام الدليل، بل هو ما ترى من خبط إلى هوج إلى حمق إلى سورة كسورة السكارى في الهذيان والعربدة. . .
ولقد يقتلع المرء جبلًا من الأرض يمتلخه من عروقه فيفرغ منه، ولا يقتلع
غلطة من نفس طه وإن شهد الملأ من الناس على أنها غلطة وعلى أنه لا يقوم
فيها عذر؛ حدثني فلان قال: ناظرت هذا الشيخ طه يومًا فلما ضيَّقت عليه
وانقطع وصار بين التسليم أو البَهتِ، قال: لا أريد أن أقتنع!، وانظر أنت أي رأي يستقيم في هذه الدنيا مع "لا أريد أن أقتنع" وهي كلمة تأكل الأدلة
والبراهين كما تأكل الناس الحطب: كلما ازدادت من الأكل ازدادت من الجوع.
مهد طه لرأيه بأن أعلن لشيخ الأزهر ولعلماء الدين أنه مثلهم مسلم، ثم
قال: "والفرق بيني وبين الشيوخ أني مسلم حقًّا أفهمُ الإسلام على وجهه ":
فيا أرض ابلعي، فهذا مستنقع لا رجل؛ أهو مسلم حقًا وشيخ الأزهر
والعلماء مسلمون "لاحقا" وهم لا يفهمون الإسلام على وجهه مثل طه لأنهم لم يكذبوا القرآن ولم ينكروا النبوة مثل طه! . . .
لا يستقيم الكلام على ما تفهم من أوضاع اللغة العربية إلا إذا كان لـ طه
شيء خاص يسميه إسلامًا؛ فمن ثم تنشأ الفروق الكثيرة بينه وبين شيخ الأزهر والعلماء؛ وهذا الشيء الخاص على ما يظهر هو حرية الفكر والرأي، يفهم على قدر ضعفه ويعمل على قدر ميله، ويخطئ والخطأ عنده إسلام، ويضل والضلال إسلام، ويفجر والفجور إسلام، ويكفر والكفر إسلام ويسب الإسلام وذلك إسلام أيضًا!
1 / 266
تقديم
المؤلف في سطور
تنبيه
بين يدي الكتاب
المذهبان القديم والجديد
الميراث العربي
الجملة القرآنية
ما وراء الأكمة
الرأي العام في العربية الفصحى
تمصير اللغة
جلدة هرة
مقالات الأدب العربي في الجامعة المصرية
للتاريخ
مقال الجريدة الأول الأدب العربي في الجامعة المصرية
مقال الجريدة الثاني الأدب العربي في الجامعة
الدكتور طه حسين وما يقرره
التاريخ لا يكون بالافتراض ولا بالتحكم
أسلوب طه حسين
القنبلة الأولى
رسائل الأحزان في فلسفة الجمال والحب
إلى الجامعة المصرية
وإلى الجامعة أيضا. . .
وشهد شاهد من أهلها. . .
فلسفة كمضغ الماء
قال إنما أوتيته على (علم) بل هي فتنة
أستاذ الآداب والقرآن إلى هيئة كبار العلماء ومجلس إدارة الجامعة
للتاريخ
كتاب الشعر الجاهلي رأي لجنة العلماء فيه
فلما أدركه الغرق
موقف حرج لوزارة المعارف
طه حسين ابن الجامعة البكر. . .!
عصبية طه حسين على الإسلام
قد تبين الرشد من الغي
واضرب لهم مثلا
وشعر طه هو طه الشعر
خنفساء ذات لون أبيض. . .
أعمالهم كرماد اشتدت به الريح
قال دمنة. . .
حرية التفكير أم حرية التكفير. . . مقالة مرفوعة إلى البرلمان المصري
ذو الأقفال. . .
فيلسوفة النمل. . .
مسلم لفظا لا معنى. . .
رأيي في الحضارة الغربية
المجدد الجريء. . .
الجامعة في مجلس النواب
جلسة يوم الاثنين ١٣ سبتمبر سنة ١٩٢٦ خطبة الأستاذ عبد الخالق عطية
مسألة طه حسين
كلمة جريدة "الأهرام" الغراء الوزارة تعرض مسألة الثقة رشدي باشا وعدلي باشا في بيت الأمة ليلا تفاصيل المسألة - تسويتها