تلاميذها المساكين دربة ومرانًا على إدراك خطأ الأستاذ بأنفسهم، فيستطيعوا أن يصححوا لمثل طه حسين غلطاته كلها أو أكثرها أو أفحشها على الأقل.
نحن لا ننكر على الجامعة ولا نعترضها إذا هي قدمت السم في زجاجة
السم، فلو أنها فعلت ذلك لهلك من هلك عن بينة - وما يُشعِرُ كما أن طلبها من البرلمان ليس إلا طلب الترخيص لها في السموم الأدبية والعلمية - ولكن الذي ننكره عليها أن تُقدم السم في زجاجة الدواء فتغش، وتسقيه الناس فتقتل، وتأخذ - على ذلك أجرًا فتسرق، وهذا كله مما نجلها عنه إجلالًا شديدًا، ولكن هذا كله قد وقع في درس طه حسين!
يقول الأستاذ المدير في حكَمه الذهبية "أترى لو أنك تفكر تحت وصاية
الغير هل أنت تفكر؟ فإذا تعلقت مَنازع التدريس بغير جماعة المدرسين كان
التقدم العلمي خيالًا من خيال".
ونحن - نقره على - هذا لأنه من حجتنا عليه، فلسنا نقول بترك منازع
التدريس في الجامعة لمصلحة التنظيم مثلًا، بل نحن ممن يرون ترك كل صناعة
إلى أهلها ومن يَثقَفونها، ولنضرب الآن مثلًا، بيننا وبين الجامعة، فهل كل
"جماعة المدرسين"، في الأدب هم طه حسين الذي ليس في الجامعة للأدب
سواه، أم تجد منهم في وزارة المعارف وفي - الأزهر وفي وظائف الحبهومة.
وفي الصحف وغيرها؛ إن كان الأول بَطل كلامُنا ولنكسِر هذا القلم ولنرح
أنفسنا من مجادلة العالم الأصغر المسمى طه حسين.. وإن كان الثاني فدرس
الأدب في الجامعة يجب أن يكون مقيدًا بآراء (جماعة المدرسين)، فإن أبت
الجامعة فعليها مناظرة من يجادلها فيه. لا مناص من إحداهما ولكنها لا تقبل
إحداهما!
ولو كانت هذه الجامعة ذات قيمة علمية. وكانت: لا تَطوِي تحت العلم نية
أخرى، لدعت هي الأدباء والعلماء إلى مناظرتها وأثابتهم على ذلك ولم تسكت من مثلنا ولم تُغلق بابها في وجه صديقنا الأستاذ الخضري بك (١) تعمل في إسكاته وإسكات غيره، إما بكلامها ورجائها وإما بسكوتها وإهمالها.
(١) أعد الأستاذ محاضرة مسهبة في الرد على طه حسين وكتب إلى الجامعة يستأذنها في إلقائها على الطلبة فوسعت له وقالت إنها تقدس حرية الفكر وإنها تخصه بأوسع غرفة المحاضرة الطلبة، بيد أنها سألته أن يبعث إليها بما كتب، فلما اطلعت عليه رأت أن تستر على نفسها وأغلقت الباب وقالت
لأقفالها: دافعي أيتها الأقفال المتينة. . .
1 / 240
تقديم
المؤلف في سطور
تنبيه
بين يدي الكتاب
المذهبان القديم والجديد
الميراث العربي
الجملة القرآنية
ما وراء الأكمة
الرأي العام في العربية الفصحى
تمصير اللغة
جلدة هرة
مقالات الأدب العربي في الجامعة المصرية
للتاريخ
مقال الجريدة الأول الأدب العربي في الجامعة المصرية
مقال الجريدة الثاني الأدب العربي في الجامعة
الدكتور طه حسين وما يقرره
التاريخ لا يكون بالافتراض ولا بالتحكم
أسلوب طه حسين
القنبلة الأولى
رسائل الأحزان في فلسفة الجمال والحب
إلى الجامعة المصرية
وإلى الجامعة أيضا. . .
وشهد شاهد من أهلها. . .
فلسفة كمضغ الماء
قال إنما أوتيته على (علم) بل هي فتنة
أستاذ الآداب والقرآن إلى هيئة كبار العلماء ومجلس إدارة الجامعة
للتاريخ
كتاب الشعر الجاهلي رأي لجنة العلماء فيه
فلما أدركه الغرق
موقف حرج لوزارة المعارف
طه حسين ابن الجامعة البكر. . .!
عصبية طه حسين على الإسلام
قد تبين الرشد من الغي
واضرب لهم مثلا
وشعر طه هو طه الشعر
خنفساء ذات لون أبيض. . .
أعمالهم كرماد اشتدت به الريح
قال دمنة. . .
حرية التفكير أم حرية التكفير. . . مقالة مرفوعة إلى البرلمان المصري
ذو الأقفال. . .
فيلسوفة النمل. . .
مسلم لفظا لا معنى. . .
رأيي في الحضارة الغربية
المجدد الجريء. . .
الجامعة في مجلس النواب
جلسة يوم الاثنين ١٣ سبتمبر سنة ١٩٢٦ خطبة الأستاذ عبد الخالق عطية
مسألة طه حسين
كلمة جريدة "الأهرام" الغراء الوزارة تعرض مسألة الثقة رشدي باشا وعدلي باشا في بيت الأمة ليلا تفاصيل المسألة - تسويتها