ما كان موجودًا كالحقوق والطب فزاغت بهما، كما زاغت الزلزلة بآلة الرصد في حلوان (١) .
وكانت آلة الرصد هذه معيارًا في دقة نظامها وضبطها ولكن ذلك لم
يمنع الزلزلة أن تدفعها عن موضعها وتوقع الخلل في أرقامها ودلالتها وتبتليها
بفشل ما ابتُليت به الجامعة، أي "سَنة تجربة" على نص حديثكم الأول، أو "سنة تخبط" على نص حديثكم الثاني
ثم تناولت الجامعة ما أرادت أن توجده، كتاريخ الأدب العربي، فأُقسمُ
بالله قسمًا برًا: ما عرفنا في كتب الأدباء أحمق ولا أجهل ولا أشد بلادة من
كتاب الجامعة، في الشعر الجاهلي، ففيم تريدون استقلال الجامعة بعد هذا وإن أدنى ما في ذلك الاستقلال أن ينتفع قوم منكم "بسلطة وظائفهم" في إفساد عقائد الطلبة، لأن ذلك من مذهبهم في الإصلاح الاجتماعي، ثم - العدول بالأدب العربي إلى ناحية الجهل والفساد والسخرية، لأنه أساس في لغة القرآن؟
ولأن القرآن أساس في الدين، لأن الدين ينافي مذهبهم في الحضارة الغربية التي يعملون لها جهد طاقتهم.
وعندكم يا سيدي قوم وصفتهم أعمالُهم وشهد عليهم
الأصحاب والأعداء؛ والأبرياء والأظناء؛ أفيجيز القانون استقلال هؤلاء
الموظفين ليسخروا سلطة وظيفتهم في مثل ذلك؟
أتريدون الاستقلال في المحاسن أم في المساوئ؛ فإذا كانت الأولى فاين
هي محاسن الجامعة وما عند الناس أسوًا من - سمعتها ولا أدعى إلى السخط من اسمها، وإن كانت الأخرى فما هو يا مولانا مجرى الماء يأتي هذا بالإناء فيملأُه ويأتي الآخر بالقربة ويأتي الثالث بالفنطاس وتأتي الجامعة بعربة الرش. . . إنه البرلمان يا سيدي الأستاذ وفيه عقول ذكية وقلوب حديدة ونفوس مؤسسة وطباع مؤمنة، وهو الحفيظ على مصلحة الأمة، ولن يمكن بحال من الأحوال أن يجعل أولادنا في هذه الجامعة غيظَ قلوبنا في كفرهم وتمردهم، ولعنةَ تاريخنا في تحقيرهم وزرايتهم وأعداء ديننا في شكهم وإباحتهم.
إنه إذا خرج ابن الجاهل عالمًا فقد توثق ما بينه وبين أبيه بزيادة عطفه عليه
ورحمته له، وإذا خرج ابن المسلم كافرًا مستهينًا بنبيه وكتابه وعلماء دينه وتاريخ - قومه، مُرصدًا لكل ذلك بكيده وعمله؛ فقد انقطع ما بينه وبين أبيه وصار كلاهما لعنة على الآخر وأوجبَ الدينُ على الأب أن يبرأ من ابنه وينبذه، فما
(١) قلت: كانت مصر في ذلك العام قريبة عهد بزلزال أحدث فيها أثرًا ما، ولم يكنْ لمصر عهد بزلزال قبله منذ زمن بعيد، وأحسب ذلك كان في سنة "١٩٢٤.
1 / 236
تقديم
المؤلف في سطور
تنبيه
بين يدي الكتاب
المذهبان القديم والجديد
الميراث العربي
الجملة القرآنية
ما وراء الأكمة
الرأي العام في العربية الفصحى
تمصير اللغة
جلدة هرة
مقالات الأدب العربي في الجامعة المصرية
للتاريخ
مقال الجريدة الأول الأدب العربي في الجامعة المصرية
مقال الجريدة الثاني الأدب العربي في الجامعة
الدكتور طه حسين وما يقرره
التاريخ لا يكون بالافتراض ولا بالتحكم
أسلوب طه حسين
القنبلة الأولى
رسائل الأحزان في فلسفة الجمال والحب
إلى الجامعة المصرية
وإلى الجامعة أيضا. . .
وشهد شاهد من أهلها. . .
فلسفة كمضغ الماء
قال إنما أوتيته على (علم) بل هي فتنة
أستاذ الآداب والقرآن إلى هيئة كبار العلماء ومجلس إدارة الجامعة
للتاريخ
كتاب الشعر الجاهلي رأي لجنة العلماء فيه
فلما أدركه الغرق
موقف حرج لوزارة المعارف
طه حسين ابن الجامعة البكر. . .!
عصبية طه حسين على الإسلام
قد تبين الرشد من الغي
واضرب لهم مثلا
وشعر طه هو طه الشعر
خنفساء ذات لون أبيض. . .
أعمالهم كرماد اشتدت به الريح
قال دمنة. . .
حرية التفكير أم حرية التكفير. . . مقالة مرفوعة إلى البرلمان المصري
ذو الأقفال. . .
فيلسوفة النمل. . .
مسلم لفظا لا معنى. . .
رأيي في الحضارة الغربية
المجدد الجريء. . .
الجامعة في مجلس النواب
جلسة يوم الاثنين ١٣ سبتمبر سنة ١٩٢٦ خطبة الأستاذ عبد الخالق عطية
مسألة طه حسين
كلمة جريدة "الأهرام" الغراء الوزارة تعرض مسألة الثقة رشدي باشا وعدلي باشا في بيت الأمة ليلا تفاصيل المسألة - تسويتها