قيلت لي عبارة لم أصدقها ولا أزال في ريب منها، وأرجو أن تكون
حديثًا مفترى وكذبًا صُراحًا، وأن يكون الشيخ طه بريئًا منها براءة الذئب من دم ابن يعقوب، إن الدم ليس غريبًا من الذئب.
وليس الذئب إلا طبيبًا دمويًا، ولكن ابن يعقوب له دم غير دماء الناس، وقد كان لا بد لهذا الدم الزكي أن ينشأ به ذلك الفكر النبوي المفهَم فيستنقذ مصرَ وأهلها من المجاعة والقحط.
فلو أن الذئب ولغَ فيه لقتل به أمة كاملة، وبهذا كانت براءة الوحش من ذلك الدم كأنها فضيلة نقلته من طبع الذئاب إلى طباع أهل النْسُك من عباد الله المقرَّبين وجعلت تهمته مثلًا مضروبًا في الظلم دائرًا في الأفواه باقيًا في ميراث بني آدم من الحكمة والبلاغة، وعاد الذئب - وإنه لذئب بعد - كأنما استُشهد وكأنما وقعت عليه التهمة فقتله في سبيل الله فأصبح قديسًا اخضرت أظفاره من ريح الجنة فأنبتت ورق الريحان وانقلب ما كان سَفكه من الدم فنبت منه الورد، وبدا الذئب القديس في التاريخ كأنه طاقة زهر فيها الأخضر والأحمر، وفيها أوراق الياسمين البيضاء من أنيابه وأضراسه. . .
وطه حسين إن لم يكن ذئبًا، ولكنا نرجو أن يرحمه الله ببراءته من تهمة
كتهمة الذئب تعدو على النبوة وتمزق بأظفارها أديم الإسلام، وقد علمنا إن كان لبريئًا منها، ولكن يقال والله أعلم إن المبشرين وجدوا في كتاب "الشعر
الجاهلي " ما كانوا يحومون حوله فلا يصلون إليه (١) وما قضوا في البحث عنه ستين سنة تحت شمس المشرق يلتمسون بعضه في كلام عالم من العلماء
المسلمين أو رجل ذي منصب فيهم أو أديب له شهرة ومكانة، فأصابوه اليوم في
(١) بعد نشر هذه المقالة بشهرين جاء في مجلة "الفتح " الإسلامية التي يحررها بعض علماء الأزهر الشريف ما يأتي:
ليقل لنا طه حسين كم يتقاضى من رجال التبشير. أو بعبارة أدق من رجال الدول الغربية من أجر على دعايته تلك لهم وعمله لصالحهم وجهاده من أجلهم هذا الجهاد الطويل العنيف الذي لا يرهب فيه أمة بأسرها. . .
إن ذلك الأجر لا بد أن يكون عظيمًا جدًّا كما يتحدث به الناس في أنديتهم الخ الخ.
1 / 156
تقديم
المؤلف في سطور
تنبيه
بين يدي الكتاب
المذهبان القديم والجديد
الميراث العربي
الجملة القرآنية
ما وراء الأكمة
الرأي العام في العربية الفصحى
تمصير اللغة
جلدة هرة
مقالات الأدب العربي في الجامعة المصرية
للتاريخ
مقال الجريدة الأول الأدب العربي في الجامعة المصرية
مقال الجريدة الثاني الأدب العربي في الجامعة
الدكتور طه حسين وما يقرره
التاريخ لا يكون بالافتراض ولا بالتحكم
أسلوب طه حسين
القنبلة الأولى
رسائل الأحزان في فلسفة الجمال والحب
إلى الجامعة المصرية
وإلى الجامعة أيضا. . .
وشهد شاهد من أهلها. . .
فلسفة كمضغ الماء
قال إنما أوتيته على (علم) بل هي فتنة
أستاذ الآداب والقرآن إلى هيئة كبار العلماء ومجلس إدارة الجامعة
للتاريخ
كتاب الشعر الجاهلي رأي لجنة العلماء فيه
فلما أدركه الغرق
موقف حرج لوزارة المعارف
طه حسين ابن الجامعة البكر. . .!
عصبية طه حسين على الإسلام
قد تبين الرشد من الغي
واضرب لهم مثلا
وشعر طه هو طه الشعر
خنفساء ذات لون أبيض. . .
أعمالهم كرماد اشتدت به الريح
قال دمنة. . .
حرية التفكير أم حرية التكفير. . . مقالة مرفوعة إلى البرلمان المصري
ذو الأقفال. . .
فيلسوفة النمل. . .
مسلم لفظا لا معنى. . .
رأيي في الحضارة الغربية
المجدد الجريء. . .
الجامعة في مجلس النواب
جلسة يوم الاثنين ١٣ سبتمبر سنة ١٩٢٦ خطبة الأستاذ عبد الخالق عطية
مسألة طه حسين
كلمة جريدة "الأهرام" الغراء الوزارة تعرض مسألة الثقة رشدي باشا وعدلي باشا في بيت الأمة ليلا تفاصيل المسألة - تسويتها