531

Taḥrīr al-Taḥbīr fī ṣināʿat al-shiʿr waʾl-nathr wa-bayān iʿjāz al-Qurʾān

تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر وبيان إعجاز القرآن

Editor

الدكتور حفني محمد شرف

Publisher

الجمهورية العربية المتحدة-المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Publisher Location

لجنة إحياء التراث الإسلامي

عليهم، والإذن لهم في تقبيل يده، فقال في آخره، وإن يبسط لهم وجهه الكريم عند مثولهم وسلامهم، لينزع بشره حداد الحزن عن قلوبهم كما نزع بره حداد المآتم عن أجسامهم؟ لا زال مولانا عاقلة الدهران جنى على أوليائه وداهم ولا عدموه منعمًا إن سألوه أعطاهم، وإن لم يسألوه بدأهم، والمتقدم في جميع فنون البلاغة، وخصوصًا هذا النوع منها على بلغاء البدو والحضر، بل على جميع فصحاء البشر، حاشا رسول الله ﷺ، ابن عمه علي بن أبي طالب ﵇، فمن خواتم كلامه قوله في آخر جواب أجاب به معاوية: ثم ذكرت أن ليس لي ولأصحابي عندك إلا السيف، فلقد أضحكت بعد استعبار، متى ألفيت بني عبد المطلب من الأعداء ناكلين، وبالسيوف مخوفين، لبث قليلًا يلحق الهيجا حمل فسيطلبك من تطلب، ويقرب منك ما تستبعد، وإني مرقل نحوك بجحفل من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان، شديد زحامهم، ساطع قتامهم متسربلين سرابيل الموت، أحب اللقاء إليهم لقاء ربهم، قد صحبتهم ذرية بدرية، وسيوف هاشمية، عرفت مواقع نضالها في أخيك وخالك وجدك، " وما هي من الظالمين ببعيد ".

1 / 617