482

Taḥrīr al-maqāl fī muwāzanat al-aʿmāl wa-ḥukm ghayr al-mukallafīn fī al-ʿuqbā wa-al-maʾāl

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Publisher

دار الإمام مالك

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

وذكر ابن إسحاق (١) أن هذه الآية نزلت في قوم من خولان، فإنه (ق.٩٥.أ) لما عدد أصنام العرب قال: وكان لخولان صنم يقال له عم أنس (٢) بأرض خولان يقسمون له من أنعامهم وحروثهم قسما بينهم وبين الله تعالى (٣) بزعمهم، فما دخل في سهم عم أنس من حق الله الذي سموه له تركوه له، وما دخل في حق الله من قسم عم أنس ردوه عليه.
قال: وهم بطن من خولان، يقال لهم: الأديم، وفيهم أنزل الله تعالى فيما يذكرون: ﴿وَجَعَلُوا لِلّهِ مِمِّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا﴾ [الأنعام: ١٣٦]، الآية.
ولم يسند ابن إسحاق هذا القول عن أحد، ولا سمى من أخذه عنه.
ونحن نرى أن الله تعالى حكى عن المشركين ما حكى عنهم في هذه السورة وغيرها بلفظ الجمع كقوله: ﴿وَجَعَلُوا لِلّهِ شُرَكَاء الْجِنَّ﴾ [الأنعام: ١٠٠]، ﴿وَجَعَلُوا لِلّهِ مِمِّا ذَرَأَ﴾ [الأنعام: ١٣٦]، وكقوله: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لاَ يَعْلَمُون﴾ ... [النحل: ٥٦]، ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ﴾ [النحل: ٥٧]، ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلّهِ مَا يَكْرَهُونَ﴾ [النحل: ٦٢]، وكقوله: ﴿وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا﴾ [الزخرف: ١٥]، ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾ [الزخرف: ١٩].

(١) السيرة النبوية (١/ ٥٥).
(٢) في السيرة النبوية (١/ ٥٥): عميانس.
(٣) من (ب).

2 / 482

Taḥrīr al-maqāl fī muwāzanat al-aʿmāl wa-ḥukm ghayr al-mukallafīn fī al-ʿuqbā wa-al-maʾāl | Usul