470

Taḥrīr al-maqāl fī muwāzanat al-aʿmāl wa-ḥukm ghayr al-mukallafīn fī al-ʿuqbā wa-al-maʾāl

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Publisher

دار الإمام مالك

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

وقال تعالى في هذا المعنى لنبيه ﵇: ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ ... [الصافات: ١٤٩].
فقوله ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ﴾ أي: سل المشركين سؤال توبيخ (١) عن كونهم جعلوا الملائكة إناثا وقالوا: هي بنات الله، تعالى الله عن ذلك، وكأنه يقول لرسوله ﷺ قل لهم: من أين علمتم أن الملائكة إناثا أشهدتم خلقتهم حتى تعلموا ذلك؟
ثم كذبهم في قولهم ولد الله، وجعله من إفكهم.
ثم طالبهم بالحجة على قولهم إن كانوا قد صدقوا على وجه التبكيت لهم إذ لا يجدون على ذلك حجة أصلا، فإن انتفاء الولد عن الله تعالى معلوم عقلا لوجوب تقديسه سبحانه عن سمات الحدوث.

(١) في (ب): التوبيخ.

2 / 470