468

Taḥrīr al-maqāl fī muwāzanat al-aʿmāl wa-ḥukm ghayr al-mukallafīn fī al-ʿuqbā wa-al-maʾāl

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Publisher

دار الإمام مالك

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

فصل
(عبادة العرب للملائكة) (١)
وهكذا عبدوا الملائكة أيضا، وزعموا أنها بنات الله.
جاء في السير لابن إسحاق (٢) أن ابن الزبعري قال للوليد بن المغيرة وغيره من قريش عندما نزلت: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٨]: أما والله لو وجدت محمدا هاهنا لخصمته، فسلوه (٣): أكل ما يعبد من دون الله في جهنم مع من عبده؟، فنحن نعبد الملائكة، واليهود تعبد عزيرا والنصارى تعبد عيسى بن مريم، فنزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠١]. إلى آخر الآيات.
وهكذا قال بعض قريش بحضور جماعتهم للنبي ﵇: نحن نعبد الملائكة وهي بنات الله، حين قال له بعضهم: "لن نؤمن لك حتى تأتينا بالله وبالملائكة قبيلا"، في قصة طويلة مذكورة في السير (٤).

(١) هذا العنوان زيادة مني.
(٢) السيرة النبوية (٢/ ٩)، وكلام المصنف هنا مختصر.
(٣) كذا في (أ)، وفي (ب): فسألوه، وفي السيرة: فسلوا محمدا.
(٤) (١/ ١٧٩).

2 / 468