461

Taḥrīr al-maqāl fī muwāzanat al-aʿmāl wa-ḥukm ghayr al-mukallafīn fī al-ʿuqbā wa-al-maʾāl

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Publisher

دار الإمام مالك

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

فصل
تقدم في كلام المسعودي أن عمرو بن لحي أكثر من نصب الأصنام حول الكعبة، ومضى في حديث وثيمة الذي ذكرناه آنفا أن أوثان العرب كانت مسندة إلى الكعبة (ق.٩١.أ)، وأنها ثلاث مائة وستون وثنا، لكل حي من العرب وثن.
وظاهر ذلك أن هذه الأوثان بقيت عند الكعبة حتى جاء الإسلام، إذ لا نعلم قبيلا من قبائل العرب أخذ منها وثنا وحمله إلى بلاده إلا ما في خبر وثيمة مما ذكره عن ظالم بن سعد.
فالغالب من الأمر أن العرب تركت تلك الأصنام حول الكعبة وأحدثت أصناما أخر في مواضعها.
ومن الدليل على ذلك أن النبي ﵇ دخل يوم الفتح مكة وحول البيت هذا العدد المسمى، خرج البخاري (١) عن ابن مسعود أن النبي ﵇ دخل يوم الفتح مكة وحول البيت ستون وثلاثمائة نصب فجعل يطعنها

(١) رواه البخاري (٢٣٤٦ - ٤٠٣٦ - ٤٤٤٣) ومسلم (١٧٨١) والترمذي (٣١٣٨) وأحمد (١/ ٣٧٧) والحميدي (١/ ٤٦) والبيهقي (٦/ ١٠١) وأبو عوانة (٦٧٨٦) والطبراني في الكبير (١٠/ ١٩١ - ٢٢٢) وفي الأوسط (١/ ١٠٢) عن ابن مسعود.
وله شواهد، منها عن ابن عمر عند ابن حبان (٦٥٢٢) والطبراني في الأوسط (٨/ ٥١).
وعن جابر عند ابن أبي شيبة (٨/ ٥٣٤)، وفيه عنعنة أبي الزبير.

2 / 461