453

Taḥrīr al-maqāl fī muwāzanat al-aʿmāl wa-ḥukm ghayr al-mukallafīn fī al-ʿuqbā wa-al-maʾāl

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Publisher

دار الإمام مالك

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

عنها، فقالوا: هذه أرباب نتخذها نستنصرها فننصر ونستسقي فنسقى، وكل ما نَسأل نُعطى.
فطلب منهم صنما فدفعوا إليه هبل فسار به إلى مكة ونصبه على الكعبة ومعه إساف ونائلة فدعا إلى عبادتها وتعظيمها ففعلوا ذلك إلى أن أظهر الله الإسلام.
وذكر في موضع آخر (١) من كتابه عمر بن لحي وولايته للبيت وقال: إنه غير دين إبراهيم وبدله وبعث العرب على عبادة التماثيل، وذلك أنه حين خرج إلى الشام رأى قوما يعبدون الأصنام فأعطوه منها صنما فنصبه على الكعبة، قال: وقويت خزاعة وعم الناس ظلم عمرو بن لحي، وفي ذلك يقول رجل من جرهم كان على دين الحنيفية:
يا عمرو لا تظلم بمكة ... إنها بلد حرام
سائل بعاد أين هم ... فكذاك يخترم الأنام
وبني العماليق الذين ... لهم بها كان السوام
وذكر أن عمرو بن لحي عمر ثلاثمائة سنة وخمسا وأربعين سنة، وأنه إذ مات كان له من الولد وولد الولد ألف.
قال المسعودي (٢): ولما أكثر عمرو بن لحي من نصب الأصنام حول الكعبة وغلب على العرب عبادتها وامَّحت الحنيفية منهم إلا لمعا.

(١) مروج الذهب (٢/ ٤٤) بنحوه.
(٢) مروج الذهب (٢/ ٤٤).

2 / 453

Taḥrīr al-maqāl fī muwāzanat al-aʿmāl wa-ḥukm ghayr al-mukallafīn fī al-ʿuqbā wa-al-maʾāl | Usul