436

Taḥrīr al-maqāl fī muwāzanat al-aʿmāl wa-ḥukm ghayr al-mukallafīn fī al-ʿuqbā wa-al-maʾāl

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Publisher

دار الإمام مالك

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

وقد وجدنا من كان في الجاهلية على نحو مما كان عليه زيد بن عمرو، وهو أبو قيس صرمة بن أبي أنس أخو بني عدي بن النجار، ذكره ابن إسحاق (١) وقال: كان رجلا ترهب في الجاهلية ولبس المسوح وفارق الأوثان واغتسل من الجنابة وتطهر من الحائض، وهمَّ بالنصرانية ثم أمسك عنها، ودخل بيتا له فاتخذه (٢) مسجدا، لا يدخله عليه طامث ولا جنب، وقال: أعبد رب إبراهيم.
فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة أسلم فحسن إسلامه وهو شيخ كبير، قال: وكان قوالا بالحق معظما لله في جاهليته، يقول في ذلك أشعارا حسانا.
وذكر ابن إسحاق (٣) بعضها.
فأبو قيس لو مات في الجاهلية لكان حكمه حكم زيد بن عمرو، وأما وقد عاش حتى أسلم فهو من أهل هذه الملة.

(١) (٢/ ١١٥).
(٢) في (ب): فاتخذ.
(٣) في (ب): مسعود، وهو خطأ.

1 / 436

Taḥrīr al-maqāl fī muwāzanat al-aʿmāl wa-ḥukm ghayr al-mukallafīn fī al-ʿuqbā wa-al-maʾāl | Usul