392

Taḥrīr al-maqāl fī muwāzanat al-aʿmāl wa-ḥukm ghayr al-mukallafīn fī al-ʿuqbā wa-al-maʾāl

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Publisher

دار الإمام مالك

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

أحدهما: أن يكون خروجهم بحسب شفاعة النبي ﵇ لأنه يسجد بين يدي الله تعالى ثم يشفع فيحد له حدا بحسب إيمانهم وخيرهم فيخرجهم، ثم يعود فيشفع فيحد له حدا دون أولئك في الإيمان والخير فيخرجهم، ثم يعود فيشفع فيحد له حدا دون الطائفة الثانية فيخرجهم حتى يقول (ق.٧٨.أ): «ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن، ووجب عليه الخلود»، فيكون خروجهم بحسب درجاتهم في الإيمان والخير، وكل واحدة من هذه الشفاعات شفاعة برأسها يعلم بها في القيامة المؤمن والكافر.
وفي ذلك تشريف لنبينا ﵇ وإظهار لعلو درجته وارتفاع منزلته المرة بعد المرة.
والثاني: أن يتحقق بخروج الأصناف الثلاثة من النار من يستأثر الله تعالى بإخراجه منها آخرا ممن ليس عنده إلا قول لا إله إلا الله فقط، إذ لا يمتاز هذا الصنف إلا بتقدم الأصناف المذكورين، وهم الخارجون بالشفاعة على ذلك التدريج، لكون الناس درجات في الخير والشر، ولأجل تباينهم في الخير وفي الشر جعل الله الدرجات في الجنة والدركات في النار.

1 / 392

Taḥrīr al-maqāl fī muwāzanat al-aʿmāl wa-ḥukm ghayr al-mukallafīn fī al-ʿuqbā wa-al-maʾāl | Usul