384

Taḥrīr al-maqāl fī muwāzanat al-aʿmāl wa-ḥukm ghayr al-mukallafīn fī al-ʿuqbā wa-al-maʾāl

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Publisher

دار الإمام مالك

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

ويلتحق بهذا القسم من فعل الواجبات وترك المحظورات فقط، لأنه عمل ما عليه في الجانبين من أخذ وترك.
وهاهنا يدخل قول الأعرابي: «والله لا أزيد (١) على هذا ولا أنقص منه» (٢).
وهذا يستوي مع الأول في أن كفة الحسنات ترجح لهما على كفة السيئات، لكن يزيد الأول على الثاني بزيادة الثواب فقط، لفعله المندوبات وتركه المكروهات.
- القسم الثاني: عكس الأول وهو من ترك الواجبات والمندوبات وفعل المحظورات والمكروهات، وهذه هي الدرجة السفلى وهي درجة من لم يعمل خيرا قط غير التصديق المجرد، وأهل هذه الدرجة هم الذين يتولى الله إخراجهم من النار دون الشفاعة، ويلتحق بهم من ترك الواجبات وفعل المحظورات، من حيث إن ترك المندوبات وفعل المكروهات لا يتعلق بهما عقاب.

(١) في (ب): أزد.
(٢) رواه البخاري (٤٦ - ٢٥٣٢) ومسلم (١١) وأبو داود (٣٩١) والنسائي (٤٥٨ - ٥٠٢٨) وأحمد (١/ ١٦٢) ومالك (٤٢٥) وابن الجارود (١٤٤) وابن حبان (٣٢٦٢) والبيهقي (١/ ٣٦١) والبزار (٩٣٣) عن طلحة بن عبيد الله.
ورواه مسلم (١٢) وأحمد (٣/ ١٤٣ - ٢٦٧) والبيهقي (٤/ ٣٢٥) عن أنس.
ورواه مسلم (١٤) وأحمد (٢/ ٣٤٢) وأبو عوانة (٤) عن أبي هريرة.

1 / 384