381

Taḥrīr al-maqāl fī muwāzanat al-aʿmāl wa-ḥukm ghayr al-mukallafīn fī al-ʿuqbā wa-al-maʾāl

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Publisher

دار الإمام مالك

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

وقد يكون عند هذا في الفرائض التي عملها ما يوازى به (١) جانبُ الذنوب بجملتها لكونها مقبولة، وقد لا يكون بأن يرجح جانب الذنوب عليها لعظم قدرها وتهاون العبد في دنياه بها.
والثالث: إنه مطلوب بالإصرار الذي في قلبه، والإصرار على معاصي الله تعالى، أعني الكبائر منها، ليس في الذنوب بعد الإشراك أعظم منه.
ومعنى الإصرار أن يكون العبد محبا في المعصية فاعلا لها غير مقلع عنها ولا نادم عليها، بل يعتقد في نفسه أن يسارع إليها متى تأتت له ويعود إلى فعلها، فيكون جميع عمره في معصية، وإن كان لاهيا عن الفعل من أجل ميل القلب إليها وكلفه بها.
نعوذ بالله سبحانه من الإصرار والتسويف بالتوبة، فإن ذلك هو الذي يقود إلى المعاصي في الدنيا وإلى العقوبة عليها في الآخرة.

(١) في (ب): يوازيه.

1 / 381