Taḥrīr al-Majalla
تحرير المجلة
Publisher
المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011
Your recent searches will show up here
Taḥrīr al-Majalla
Muḥammad Ḥusayn Kāshif al-Ghiṭāʾتحرير المجلة
Publisher
المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011
552 و معاني نتعقلها في الذهن، و لا نجد إلا آثارها في الخارج، و لا تحس بالحس الخارجي، و إنما تعرف بالحس الباطني، و نسميها: أوصافا و أحوالا.
ثم نجد-في النظرة الثانية-أن من تلك الأجزاء أو الأوصاف ما لا ينفك عن تلك الحقيقة، فكل فرد يوجد منها فإنما يوجد ملتئما من تلك الأمور، و إذا خلا فرد من بعض تلك الأجزاء يعد عند العرف و العقلاء شاذا و خارجا عن ناموس تلك الطبيعة، فيعرف بذلك أن كل واحد من تلك الأجزاء هو من مقتضيات تلك الطبيعة و لوازم تلك الحقيقة، بخلاف بعض الأجزاء التي قد توجد و قد لا توجد، و عدم وجودها في بعض الأفراد لا يوجب عده من شواذ الحقيقة و فلتات الطبيعة.
و بذلك نعرف الأجزاء الأصلية، أي: ما تقتضيه الحقيقة و الماهية من الأجزاء الزائدة الفرعية التي يقتضيها وجود الفرد بشخصيته، لا وجود الماهية من حيث هي.
فنقص جزء من هذه الأجزاء لا يعد عيبا و لا نقصا في ذلك الفرد سواء زادت به القيمة أم نقصت، بخلاف الأجزاء من النوع الأول، فإن فقد شيء منها يعد نقصا و عيبا سواء زادت القيمة بنقصه أم نقصت، فنقص القيمة أجنبي عن قضية العيب بالكلية.
و هكذا الكلام بالنسبة إلى الأوصاف و الأحوال:
نوع منها لا تنفك أفراد تلك الحقيقة عنه إلا شاذا نادرا، فيحكم العرف بأنه من مقتضيات تلك الطبيعة و لوازمها.
و نوع آخر قد يوجد و قد لا يوجد، و حيث لا يوجد لا يعد الفاقد شاذا خارجا عن ناموسها العام.
Unknown page