446

Taḥrīr al-Majalla

تحرير المجلة

Publisher

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011

و مما لا خفاء فيه أن تعدد أنواع الخيار و اختلاف أسمائه و تغاير نسبه و إضافاته، إنما هو لاختلاف أسبابه و البواعث التي قضت بجعله بعد أن كان هو خلاف الأصل و العمومات، كما عرفت.

و الأسباب كثيرة، و لكن يجمعها-على التحقيق-ثلاثة أنواع، فإن موجب الخيار:

إما لأمر يعود إلى أحد العوضين كنقص و نحوه، و ذلك كخيار العيب و الغبن و الرؤية و التأخير و نحوها.

و إما لأمر يعود إلى العقد من حيث حدوثه و أصل وجوده.

و هو: إما أن يكون بجعل الشارع، كخيار المجلس و خيار الحيوان.

و إما أن يكون بجعل المتعاقدين أو أحدهما ، كخيار الشرط أو شرط الخيار.

و بعبارة أوجز: إن الخيار إما أن يكون شرعيا، أو طبيعيا، أو وضعيا، فالأول: كخيار المجلس و الحيوان، و الثاني: كخيار العيب و الغبن و نحوهما، فإن طبيعة العقد تقتضيه، و الثالث: ما يكون بوضع المتعاقدين و جعلهما، كخيار الشرط أو شرط الخيار.

ثم الخيارات-بجميع أنواعها-إما أن يكون الخيار فيها لكل واحد منهما، أو لواحد منهما، أو لغيرهما منفردا عنهما، أو معهما، أو مع أحدهما.

____________

(1) التشمير في الأمر: السرعة فيه و الخفة. (المصباح المنير 322) .

Unknown page