Taḥrīr al-Majalla
تحرير المجلة
Publisher
المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011
Your recent searches will show up here
Taḥrīr al-Majalla
Muḥammad Ḥusayn Kāshif al-Ghiṭāʾتحرير المجلة
Publisher
المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011
371 و هذه قضية مستقلة، و لا تصلح أن تكون مثالا للقضية الأولى، كما لا يخفى على المتدبر.
أما فقهاء الإمامية فيعتبرون التوالي بين الإيجاب و القبول لازما بحيث يكونان كالكلام الواحد الذي له هيئة اتصالية، فلو حصل فصل يقدح بذلك الاتصال-و لو قليلا فضلا عن الكثير-بطل 1 .
و هذا من الواضحات التي يوجب تصورها تصديقها.
فإن الفاتحة-مثلا-سورة واحدة، و لها هيئة اتصالية مخصوصة، فإذا قيل:
اقرأ الفاتحة، و قلت: الحمد، و بعد ساعة قلت: لله، و هكذا حتى أتممتها في عشرين ساعة، لا يقول العرف: إنه قرأ الفاتحة. و هكذا في كل ما له هيئة تأليفية.
و لذا قالوا: للمتكلم أن يلحق بكلامه ما شاء، و لكن مادام مشغولا بالكلام، فإذا انقطع عد كلاما ثانيا 2 .
و عليه بنوا قضية الإقرار و الاستثناء. فلو قال: علي لزيد عشرة دراهم، و قال بعد ساعة: إلا درهما، أو: استثني درهما، و نحو ذلك، لم يقبل، و يعد من قبيل الإنكار بعد الإقرار، بخلاف ما لو اتصل بكلامه الأول 3 .
و حيث إن العقد كجملة واحدة مركب من إيجاب و قبول مرتبط أحدهما
____________
(1) انظر: المبسوط 4: 362، قواعد الأحكام 3: 10 و 161، الدروس 2: 264 و 3: 191، القواعد و الفوائد 1: 234، التنقيح الرائع 2: 24، جامع المقاصد 4: 59، رسائل المحقق الكركي 1: 201، المسالك 6: 9 و 9: 384.
(2) كالمراغي في العناوين 2: 181.
(3) راجع: جامع المقاصد 9: 312، مفتاح الكرامة 18: 528.
Unknown page