628

Al-Taḥqīq waʾl-bayān fī sharḥ al-Burhān fī uṣūl al-fiqh

التحقيق والبيان في شرح البرهان في أصول الفقه

Editor

رسالة دكتوراة

Publisher

دار الضياء-الكويت طبعة خاصة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Publisher Location

دولة قطر

قال: (وأما العموم والخصوص، فما أراها كذلك في الوضوح). إذ ليس في العموم اقتضاء، والذي نقرر به العموم: (كل ما ثبت العلم به، ففي النفس كلام عنه، والعلم محيط بمعنى الجميع، وفي النفس فكر به، وحديث عنه). ومعنى ذلك أن الإنسان يعلم الجميع، ولا ينفك (٧٣/ب) عن كلام النفس. وقد تقدم بيان ذلك في المقدمة أن العالم لا يخلو عن النظر النفسي.
وقوله: (وليعلم طالب هذا الشأن أن معظم ما يحسبه من لم يعظم حظه في الحقائق علما فهو فكر). وإنما كان كذلك، من جهة أن الإنسان إذا علم أمرا، أخبر عنه، وأعلم به غيره. وما أخبر عنه، إلا من جهة قوله معلوما. فإن كلام النفس خبر عن المعلوم، لا خبر عن العلم. والذي يحقق ذلك أن من صار إلى أن العلم يقوم بالعالم ولا يعلمه، يستحيل منه في حالته تلك أن يخبر عنه،

1 / 855