548

Al-Taḥqīq waʾl-bayān fī sharḥ al-Burhān fī uṣūl al-fiqh

التحقيق والبيان في شرح البرهان في أصول الفقه

Editor

رسالة دكتوراة

Publisher

دار الضياء-الكويت طبعة خاصة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Publisher Location

دولة قطر

الفعل في مستقبل الزمان. هذا تمام كلام الإمام، واعتراضه والرد عليه.
وللمسألة عندي طريق آخر، ليس هو شيئا من هذا، وذلك أنا نقول: إنما يتصور أن يعلم المأمور كونه مأمورا قبل التمكن من الامتثال، إذا تصور أن يؤمر قبل ذلك. فإن العلم يتبع المعلوم على ما هو به، فإذا تصور أن يؤمر قبل التمكن، أمكن أن يعلم ذلك، إذا نصب له عليه دليل، وإنما يكون مأمورا، إذا توجه الأمر عليه.
وهل يصح أن [يتوجه] الأمر عليه قبل أن يعلم تمكنه من الفعل المكلف [به]؟ وقد بينا أن ذلك يتصور، وبينا ثبوته في حقوق البشر وأوامرهم مع عبيدهم. ولو اتفق أن يكون مستحيلا، لما تصور شاهدا وغائبا. فإذا قال السيد لعبده: صم غدا، فقد أوجب وألزم في الحال صوم الغد، وإن كان الإيقاع مشروطا ببقاء العبد إلى الغد. فقد تنجز التكليف، وتحقق الخطاب، وإن لم يكن الفعل في الحال، ولا علم إمكانه في الغد، لاحتمال طريان موت أو عجز.

1 / 775