513

Al-Taḥqīq waʾl-bayān fī sharḥ al-Burhān fī uṣūl al-fiqh

التحقيق والبيان في شرح البرهان في أصول الفقه

Editor

رسالة دكتوراة

Publisher

دار الضياء-الكويت طبعة خاصة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Publisher Location

دولة قطر

نكير من بعضهم على بعض).
الحالة الرابعة: حالة المريض الذي يخشى الهلاك على نفسه، لا يحل له الصوم، فإن صام وسلم فقد عصى. وهل يكون مؤديا للواجب؟ فيه نظر. ذهب بعض الفقهاء إلى أنه لا يجزئه الصوم، وجعلوه بمثابة صوم يوم النحر الذي لا ينعقد عند بعض الفقهاء، وهو مالك والشافعي ﵄، وأبو حنيفة حكم بانعقاده. فلا يخفى حكمه بصحة صوم المريض.
ومن العلماء من فرق بينهما، فأبطل صوم يوم النحر، فإنه مأمور بالفطر لإجابة دعوة الله تعالى إلى أكل القرابين، فكيف يقال له أجب الدعوة، أي كل وصم؟ هذا متناقض. وفي المريض قيل له: لا تهلك نفسك، فيصح أن يقال له: صم مع ذلك. وقد يقال في المريض: لا تهلك فسك بالصوم، فكيف يقال له مع هذا: صم؟
قال أبو حامد: ويعسر الفرق بينهما جدا. والصحيح عندنا هو الفرق والقضاء ببطلان صوم يوم النحر، وصحة صوم المريض، فإنه لم يتعرض في

1 / 740