إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين، فقال: ما أحسن هذا، فما لك من الولد؟ قلت: شريح، ومسلم، وعبد الله، قال: من أكبرهم؟ قال: شريح، قال: فأنت أبا شريح "
إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين، فقال: ما أحسن هذا، فما لك من الولد؟ قلت: شريح، ومسلم، وعبد الله، قال: من أكبرهم؟ قال: شريح، قال: فأنت أبا شريح "١٢ وفي رواية: أنه لما وفد إلى رسول الله ﷺ مع قومه سمعهم يكنونه بأبي الحكم، فدعاه رسول الله ﷺ فقال:"إن الله هو الحكم وإليه الحكم، فلم تكنى أبا الحكم؟ فقال: إن قومي ... إلى آخره".٣ فيه احترام أسماء الله تعالى وصفاته، ولو كان كلاما لم يقصد به معناه، وتغيير الاسم لأجل ذلك، واستحباب الكنية بأكبر أولاد الرجل.
١ زاد هنا في"المؤلفات"قوله: (رواه أبو داود وغيره) .
٢ [٢١٤ ح] "سنن أبي داود": (٥/ ٢٤٠، ح ٤٩٥٥)، كتاب الأدب، باب في تغيير الاسم القبيح."سنن النسائي": (٨/ ٢٢٦- ٢٢٧، ح ٥٣٧٨)، كتاب آداب القضاة، باب إذا حكموا رجلا فقضى بينهم."مستدرك الحاكم": (١/ ٢٤) . والحديث صححه الألباني. انظر:"صحيح سنن أبي داود": (٣/ ٩٣٦، ح ٤١٤٥- ٤٩٥٥)، و"صحيح سنن النسائي": (٣/ ١٠٩١، ح ٤٩٨٠) . انظر بقية تخريج الحديث في الملحق.
٣ هذا الذي ذكره بأنه رو، الآية هو أول تلك الرو، الآية السابق ذكرها فالمصنف اختصر أولها ليصل إلى قول النبي ﷺ الذي فيه الشاهد للباب.