485

Taḥqīq al-tajrīd fī sharḥ kitāb al-tawḥīd

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

Editor

حسن بن علي العواجي

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ/ ١٩٩٩م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وفي الحديث أن معاوية١ لما بلغه هذا الحديث بكى حتى غشي عليه، فلما أفاق قال: صدق الله ورسوله، قال الله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا....﴾ الآية،٢ وأغلظها أن يكون مقصد الإنسان التمكن من معصية الله تعالى كالذي يرائي بعبادته، ويظهر التقوى والورع وغرضه أن يعرف بالأمانة حتى يولى القضاء والأوقاف والوصايا ومال اليتيم لأجل أن يأكلها.٣

١ هو: معاوية ابن أبي سفيان- القرشي الأموي- أول خلفاء بن أمية، وُلد قبل البعثة بخمس سنين، وقيل: غير ذلك، ورجح الحافظ ابن حجر الأول، وأسلم بعد الحديبية، وكان يخفي إسلامه وأظهره عام فتح مكة، وصحب النبي ﷺ وكتب له الوحي، ولاه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب على الشام بعد أخيه يزيد ابن أبي سفيان وبقي فيها أميرا عشرين سنة، واجتمع عليه الناس لما صالح الحسن بن علي وتنازل له- ﵃، وبقي خليفة للمسلمين نحو عشرين سنة، ومات في رجب سنة ٦٠ هـ. انظر ترجمته في:"الإصابة": (٩ / ٢٣١- ٢٣٤)،"أسد الغابة": (٤ / ٤٣٣- ٤٣٦)،"طبقات ابن سعد": (٧ / ٤٠٦) .
٢"سنن الترمذي": (٤ / ٥٩٣، ح ٣٣٨٢)، كتاب الزهد، باب ما جاء في الرياء والسمعة."شعب الإيمان"للبيهقي: (٥ / ٣٢٦، ح ٦٨٠٧) . انظر:"تفسير الطبري": (٧ / ١٢ / ١٣) .
٣ انظر: كتاب"إحياء علوم الدين": (٣ / ٣٢١) فقد ذكر نحوه.

2 / 380