461

Taḥqīq al-tajrīd fī sharḥ kitāb al-tawḥīd

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

Editor

حسن بن علي العواجي

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ/ ١٩٩٩م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾
عن ابن عباس- ﵄ قال: "حسبنا الله ونعم الوكيل، قالها إبراهيم ﷺ حين ألقي في النار

(إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ أي: منفذ أمره وممض في خلقه ما قضاه ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ ١ أي: جعل لكل شيء من شدة أو٢ رخاء أجلا٣ ينتهي.
قال مسروق٤ في هذه الآية (إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ توكل عليه أم لم يتوكل عليه غير أن المتوكل يكفر عنه سيئاته، ويعظم له أجرا.٥٦
(عن ابن عباس- ﵄ قال: "حسبنا الله ونعم الوكيل، قالها إبراهيم ﷺ حين ألقي في النار" قال: وقد حقق ذلك حيث لم

١ سورة الطلاق، الآية: ٣.
٢ قوله: ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ أي: جعل كل شيء من شدة أو) سقط من"ر".
٣"تفسير القرطبي": (١٨ / ١٦١) .
٤ هو: مسروق بن الأجدع بن مالك- الوادعي الهمداني الكوفي- أبو عائشة- تابعي جليل، كان فقيها أعلم بالفتوى من شريح، كان يصلي حتى تتورم قدماه، وقد صلى خلف أبي بكر الصديق، توفي سنة ٦٣ هـ. انظر ترجمته في"تذكرة الحفاظ": (١ / ٢٩)،"شذرات الذهب": (١ / ٧١)،"طبقات ابن سعد": (٦ / ٧٦- ٨٤)،"أسد الغابة": (٤/٣٨٠) .
٥ في"ر": (الأجر) .
٦ انظر:"تفسير الطبري": (١٤ / ٢٨ / ١٣٩)،"تفسير البغوي": (٤ / ٣٥٨)، و"تفسير القرطبي": (١٨ / ١٦١) .

2 / 356