396

Al-Taḥqīq fī aḥādīth al-khilāf

التحقيق في أحاديث الخلاف

Editor

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

الشَّعْبِيِّ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنه قَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأولتين فَسَبَّحُوا لَهُ فَلَمْ يَجْلِسْ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
وَالْجَوَابُ أَمَّا حَدِيثُ ذِي الْيَدَيْنِ فَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ اسْتِحْسَانًا وَكَذَلِكَ حَدِيث ابْن مَسْعُود يحملهُ على الإِمَام إِذَا شَكَّ وَقُلْنَا يَتَحَرَّى بِدَلِيلِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَرَى لَهُ ذَلِكَ فِي حَالَةِ الْإِمَامَةِ وَقَالَ لَهُمْ ذَلِكَ فَكَأَنَّهُ عَلَّمَ الْأَئِمَّةَ مَا يَصْنَعُونَ إِذا شكوا وَهَذَا الْمَوْضِعَانِ اللَّذَانِ اسْتَثْنَاهُمَا فِي رَأْسِ الْمَسْأَلَةِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ وَهُوَ ضَعِيفٌ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ حَدَّثَ عَنِ الثِّقَاتِ بِمَا لَا يُشْبِهُ حَدِيثَ الْأَثْبَاتِ فَيَجِبُ مُجَانَبَةُ رِوَايَتَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنُ جَعْفَرٍ فَفِيهِ مُصْعَبُ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ أَحْمَدُ روى أَحَادِيث مَنَاكِير وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَلَا بِالْحَافِظِ
وأما حَدِيثُ ثَوْبَانَ فَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَقَدْ سَبَقَ الْقَدْحُ فِيهِ
وَأَمَّا حَدِيثُ الْمُغِيرَةَ فَفِيهِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَقَدْ ضَعَّفُوهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ لَا يَثْبُتُ حَدِيث ابْن جَعْفَر ولَا حَدِيث ثَوْبَان وحَدِيث الْمُغِيرَةَ قَدْ رَوَاهُ ابْنُ عَوْنٍ مَوْقُوفًا وَهُوَ أَثْبَتُ مِنَ ابْنِ أبي ليلى ثمَّ يحمل أَحَادِيثِهِمْ عَلَى أَحَدِ أَمْرَيْنِ إِمَّا أَنْ تَكُونَ مَنْسُوخَةً بِدَلِيلِ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ كَانَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السُّجُودُ قَبْلَ السَّلَامِ وَالثَّانِي عَلَى مَا إِذَا كَانَ السَّهْوُ فِي أحد الْمَوْضِعَيْنِ المستثنيين
مَسْأَلَةٌ إِذَا سَبَّحَ بِالإمَامِ نَفْسَانِ مِنَ الْمَأْمُومِينَ لَزِمَهُ الرُّجُوعُ إِلَى قَوْلِهِمَا بِكُلِّ حَالٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَرْجِعُ وَيَبْنِي عَلَى يَقِينِ نَفْسِهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَرْجِعُ إِلَى

1 / 438