740

Taḥqīq al-Fawāʾid al-Ghiyāthiyya

تحقيق الفوائد الغياثية

Editor

د. علي بن دخيل الله بن عجيان العوفي

Publisher

مكتبة العلوم والحكم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

﴿إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ (١)؛ فالمستعارُ له الرّيحُ، والمستعارُ منه المرأة (٢)؛ وهما حِسّيّان، والوجه المنعُ من ظهورِ النَّتيجة والأثر (٣)؛ وهو عقليٌّ؛ وهو -أيضًا- استعارةٌ بالكنايةِ.
قال في الإيضاح (٤):
"وفيه نظرٌ؛ لأن العقيمَ صفةٌ للمرأة لا اسم، ولذلك جُعل صفة للرِّيح لا اسمًا" (٥).
والحقّ: أن المستعار منه: ما في المرأة من الصِّفة التي تمنع من الحمل، والمستعار له: ما في الرِّيح من الصِّفة التي تمنع من إنشاء مطرٍ وإلقاح شجر".
وهو مندفعٌ بالعنايةِ؛ لأن المرادَ من قوله: المستعارَ منه المرأةُ (٦) التي عبّرَ عنها بـ (العقيم)؛ ذكرها السَّكاكيُّ بلفظ ما صدّق عليه، والمعترضُ

(١) سورة الذّاريات؛ من الآية: ٤١.
(٢) في المفتاح: (٣٨١): "والمستعار منه المرء". وقال الشّيرازيّ معلّقًا على هذا في مفتاح المفتاح: (١٠٢٥): "وفي بعض النّسخ (المرأة)، والأوّل هو الرّواية [أي: المرء]. وأمّا أن العقيم لا يطلق على المرء فليس بشيء؛ لأَنَّه يطلق عليه سواء أخذ بمعنى الإنسان، أَوْ الرّجل وهو الأصحّ. قال في الصّحاح [عقم: ٤/ ١٦١٢]: يقال: رجل عقيم إذا لم يولد له".
(٣) كلمة: "والأثر" ساقطة من ب.
(٤) (٥/ ٧٩ - ٨٠).
(٥) ويترتّب على هذا: أنّ المستعار منه عقليّ لا حسِّيّ.
(٦) كلمة: "المرأة" تكررت في ب. ولا وجه للتّكرار.

2 / 766