721

Taḥqīq al-Fawāʾid al-Ghiyāthiyya

تحقيق الفوائد الغياثية

Editor

د. علي بن دخيل الله بن عجيان العوفي

Publisher

مكتبة العلوم والحكم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

واجعل (المرهفات) في قوله (١):
صَبَحنَا الخَزرجيَّة مُرْهفَاتٍ ... أبان ذوي أرومتها ذوُوها.
صبوحًا على سبيل الاستعارة بالكناية تهكّمًا واستهزاءً.
وقوله: (نَقريهم) (٢) قرينةٌ للأولى، و(صبَّحنا) للثّانية، فما كانَ قرينةً صار مستعارًا وبالعكس.
الخزرجيّةُ: قبيلةٌ من الأنصار.
مرهفات، أي: سيوف مرقَّقات (٣).
أبان، أي: فصل. ويروى: أبار، وأباد -بالرَّاء والدَّال المهملتين- ومعناهما واحد هو: أَهْلك.
وردَّهُ صاحبُ الإيضاح بأنَّه: إن قُدِّرَ التَّبعيّةُ حقيقةً لم (٤) يكن تَخْييليّة، لأنَّها مجازٌ عنده، فلم تكن المكنِيّ عنها مستلزمةً للتخييليّة (٥)؛ وذلك باطلٌ باللاتّفاقِ (٦).
والرَّدُّ مردود لوجود التَّخييليَّة -أيضًا- في نَفْس مَا فيه الاسْتِعارة بالكِنَاية، لتَخَيُّله المرهفات بصورة الصَّبوح؛ كتخيُّل الرَّبيع

(١) تقدّم تخريج البيت ص ٧٣٣.
(٢) في الأصل: "فنقريهم". والصواب من ب.
(٣) في ب: "مرهفات". وفيها تحريف بالقلب وتصحيف.
(٤) هكذا -أيضًا-، مصدر القول. وفي أ، ب: "فلم".
(٥) هكذا -أيضًا-، ب، مصدر القول. وفي أ: "التّخييلية".
(٦) ينظر: الإيضاح: (٥/ ١٤٧ - ١٤٨).

2 / 747