استعملَ في مقام يقتضِي ذلك، نحو:
(ألا أَيُّها الليلُ الطّويلُ ألا انْجِلي) (١).
أو إكرامٍ، نحو: ﴿ادخُلُوها بسَلَامٍ آمِنِينَ﴾ (٢)، أو إهانة، نحو: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ﴾ (٣). وهذِه الثلاثةُ (٤) لَمْ يذكرها السَّكاكيُّ، وقد يُولّدُ غيرُ ذلك إلى ستَّة عشَرَ وجْهًا، كما هو مذكورٌ في متون دفاترِ الأصولِ (٥).
(١) صدر بيت من الطّويل، وتمامه:
......................... ... بِصُبْحٍ وما الإصباحُ مِنْكَ بأَمثَلِ
وقائلُه: امرؤ القيس بن حجر. قاله ضمن معلقته الْمَشْهورة: (قفا نبك ...).
والبيت في ديوانه: (١٨)، وشرح المعلّقات السّبع للزّوزني: (٥٩).
واستشهد به في هذا الموضع، أو في غيره في الإيضاح: (٣/ ٨٦) والتبيان: (٥٧٧).
وهو في معاهد التَّنصيص: (١/ ٢٦٤).
(٢) سورة الحجر؛ الآية: ٤٦.
(٣) سورة الدخان؛ من الآية: ٤٩.
(٤) أي: الثلاثة الأخيرة: "التّمنيّ، الإكرام، الإهانة".
(٥) ينظر على سبيل المثال: روضة النّاظر وجنّة الناظر: (٢/ ٥٩٧ - ٥٩٨)، المحصول في علم أصول الفقه: (٢/ ٥٧)، الإحكام في أصول الأحكام: (٢/ ١٣٢ - ١٣٣)، شرح الكوكب المنير في أصول الفقه للفتوحي: (٣/ ١٧). وكذا شرح مختصر ابن الحاجب للإيجيّ نفسه (ضمن عدّة شروح): (٢/ ٧٨)؛ حيث أورد قول ابن الحاجب (إنّه يرد لخمسة عشر معنى)، ثم ذكر منها ما يلي:
النّدب؛ نحو قوله تعالى: ﴿فَكَاتِبُوهُم إنْ عَلِمتم فِيهِم خَيْرًا﴾ [سورة النّور، من الآية ١٣٣]. =