٥ - إذا صَرَّحَ ابن حبان بأنه مستقيم الحديث أو لفظة أخرى تَدُلُّ على التوثيق، فمعنى هذا أنه فتش حديثَه ووجده صحيحًا مستقيمًا موافقًا لأحاديثِ الثقات، فمثل هذا يُوَثَّقُ مَثَلُهُ مَثَلُ أيِّ توثيقٍ لواحد من الأئمة الكبار، لما لابن حبان من المنزلة الرفيعةِ في الجرح والتعديل.
٦ - أما تضعيفُه، فينبغي أن يُعَدَّ مع الجهابذة المُجوِّدين، لما بيَّنه في كتابه من الجرح المفسر.
وربما يعترض معترض علينا في عدمِ اعتبارِ ذكر ابن حبان لراوٍ تفرد عنه الواحدُ والاثنان في "الثقات"، فنقول: إن ابن حبان ذكر في "الثقات" كل من لم يُعْرَفْ بجرحٍ، وإن كان لا يعرفه، وهذا لا يَدُلُّ على توثيقٍ أصلًا، فقد قال في "الثقات" مثلًا: "سلمة، يروي عن ابن عمر، روى عنه سعيد بن سلمة. لا أدري من هو ولا ابنُ من هو" (١)! وقال في موضع آخر: "جميل، شيخ يروي عن أبي المليح بن أسامة، روى عنه عبد الله بن عون. لا أدري من هو ولا ابن من هو" (٢)، وقال في ترجمة الحسن بن مسلم الهذلي: "يروي عن مكحول، روى عنه شعبة، إن لم يكن ابن عمران فلا أدري من هو" (٣).
سادسًا: الجرح المردود
لقد تبين لنا من دراستنا لِكتب الرجال، وتَتَبُّعِنَا لأحوالِ الرواة أن جملةً
(١) "الثقات": ٤/ ٣١٨.
(٢) "الثقات": ٦/ ١٤٦.
(٣) "الثقات": ٦/ ١٦٨، وانظر أيضًا ٦/ ١٧٨.
1 / 34
مقدمة الناشر
مقدمة المصنف
حرف التاء
حرف الثاء
حرف الجيم
حرف الخاء
حرف الدال
حرف الذال
حرف الزاي
حرف الشين
حرف الضاد
حرف الطاء
حرف الظاء
حرف الغين
حرف الكاف
حرف اللام
حرف النون
حرف الهاء
حرف الواو
حرف اللام
حرف الياء
باب من اشتهر بالنسبة إلى قبيلة أو بلدة أو صناعة أو غير ذلك