الخطاب، وعليّ بن أبي طالب، وعائشة أم المؤمنين، وعبد الله بن عمر، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن عباس، وعِمْران بن حُصَين، والبراء بن عازب، وحفصة أم المؤمنين، وأنس بن مالك، وأبو قَتادة، وابن أبي أوفى. فهؤلاء صحَّت عنهم الرواية بغاية البيان والتصريح.
ورواه الهِرْماس بن زياد، وسُرَاقة بن مالك، وأبو طلحة، وأم سلمة. لكن رَوَت أن رسول الله ﷺ أمَرَ أهلَه بالقِران (^١).
وهؤلاء منهم مَن أخبر عن لفظه في إهلاله بنُسُكه أنه قال: «لبيك حجًّا وعمرة» كأنس (^٢). وهو متفق على صحته، وكعليّ بن أبي طالب، فإنه قال: «سمعتُ رسولَ الله ﷺ يلبِّي بهما جميعًا» وهو في «الصحيحين» والنسائي و«سنن أبي داود» (^٣)، ولفظ أصحاب «الصحيح»: أن عليًّا أهلَّ بحجٍّ وعمرة، وقال: «ما كنتُ لأدعَ سنةَ رسولِ الله ﷺ لقولِ أحدٍ». فقد أخبر عليٌّ أن رسول الله ﷺ لبَّى بهما جميعًا، وأهلَّ هو بهما جميعًا، وأخبر أنها سنة النبي ﷺ، ووافقه عثمانُ على ذلك.
ومنهم مَن أخبر عن خبره ﷺ عن نفسه بأنه كان قارنًا، وهم البراء بن
(^١) أخرجه أحمد (٢٦٥٤٨)، والبيهقي: (٤/ ٣٥٥) وغيرهم، وإسناده صحيح.
(^٢) أخرجه البخاري (١٥٥١)، ومسلم (١٢٣٢).
(^٣) أخرجه البخاري (١٥٦٩)، ومسلم (١٢٢٣)، والنسائي (٢٧٢٢) ولم أجده عند أبي داود. وهو في «المسند» (٧٣٣).