279Tahdhīb al-riyāsa wa-tartīb al-siyāsaتهذيب الرياسة وترتيب السياسةMuḥammad b. ʿAlī al-Qalʿī - 630 AHمحمد بن علي القلعي - 630 AHEditorإبراهيم يوسف مصطفى عجوPublisherمكتبة المنارEditionالأولىPublisher Locationالأردن الزرقاءGenresEtiquette, Morals, and VirtuesIslamic Governance and AccountabilityWisdom and Proverbs•RegionsAlgeria•Empires & ErasAlmohads or al-Muwaḥiddūn (N Africa, Spain), 524-668 / 1130-1269وَأَشْجَع قلبا وَأحسن سياسة من المعتصم فَأَما صلته للرحم فَكَانَ إِبْرَاهِيم ابْن الْمهْدي أعدى خلق الله لَهُ وأشدهم اسْتِخْفَافًا فِي أَيَّام الْمَأْمُون وَكَانَ الْمَأْمُون زوج المعتصم لبابه بنت إِبْرَاهِيم فمنحه وَقَالَ لَا أرضاه لَهَا فَلَمَّا صَارَت إِلَيْهِ الْخلَافَة بره وآثره وَكَانَ أحضى النَّاس عِنْدهوَقَالَ المعتصم يَا أَبَا عبد الله لقد كنت ألْقى من جمَاعَة فِي أَيَّام الْمَأْمُون كل مَا أكره ويذكرونني لَهُ بِأَسْوَأ الذّكر وَيَقُولُونَ فِي أقبح القَوْل فَظَنَنْت أَنِّي مَتى قدرت عَلَيْهِم لم أبق على أحد مِنْهُم وَكَانَ أَشَّدهم قصدا ق ٦٤ لمكروهي وعيي إِبْرَاهِيم بن الْمهْدي وَكَانَ يذكرنِي بالقبح إِذا غبت وينتقصني إِذا حضرت ويحكي كَلَامي فِي مجْلِس الْمَأْمُون ويهجوني بأقبح الهجاء حَتَّى هَمَمْت مرّة بعد أُخْرَى أَن أفتك بِهِ فِي مجْلِس الْمَأْمُون فأقطعه إربا إربا فَلَمَّا قدرت وَصَارَ إِلَى السُّلْطَان ذهبت الحفيظة من قلبِي عَلَيْهِ وعَلى أَمْثَاله مِمَّن تقدّمت إساءته فَرَأَيْت الْعَفو عَنْهُم أحسن من الْمُكَافَأَة وأنفع فِي الْآخِرَةوَقَالَ إِبْرَاهِيم بن الْمهْدي لما ولي المعتصم وَالله لقد ظَنَنْت أَنه يَأْمر بِضَرْب عنقِي إِذا وَقعت عينه عَليّ وَلَو أمكنني الْهَرَب مِنْهُ لهربت فَمَا دخلت عَلَيْهِ يَوْمًا إِلَّا جدد بشرا وإكراما وَلَا خرجت إِلَّا بصلَة وخلع وحملانوَقَالَ ابْن أبي دَاوُود وَكَانَ مُحَمَّد بن قَاسم الْعلوِي خرج عَلَيْهِ1 / 373CopyShareAsk AI