234Tahdhīb al-riyāsa wa-tartīb al-siyāsaتهذيب الرياسة وترتيب السياسةMuḥammad b. ʿAlī al-Qalʿī - 630 AHمحمد بن علي القلعي - 630 AHEditorإبراهيم يوسف مصطفى عجوPublisherمكتبة المنارEditionالأولىPublisher Locationالأردن الزرقاءGenresEtiquette, Morals, and VirtuesIslamic Governance and AccountabilityWisdom and Proverbs•RegionsAlgeria•Empires & ErasAlmohads or al-Muwaḥiddūn (N Africa, Spain), 524-668 / 1130-1269حَتَّى تختاري لنَفسك مَقْصُورَة من مقاصيرنا ونحول إِلَيْهِ جَمِيع مَا تحتاجين إِلَيْهِ ثمَّ لَا نفترق حَتَّى الْمَوْت بَيْننَا فَقَالَت فطفنا بهَا فِي المقاصير فَاخْتَارَتْ وأوسعها وأنزهها وَلم نَبْرَح حَتَّى حول إِلَيْهَا جَمِيع مَا تحْتَاج إِلَيْهِ من الْفرش والكساء والجواري وَالرَّقِيق ثمَّ تركناها وَخَرجْنَا عَنْهَا فَقَالَت الخيزران إِن هَذِه الْمَرْأَة كَانَت فِيمَا قد كَانَت فِيهِ وَقد مَسهَا ضرّ وَلَيْسَ يغسل مَا فِي قَلبهَا إِلَّا المَال فاحملوا إِلَيْهَا خمس مائَة ألف دِرْهَم فَحملت إِلَيْهَا ووافانا الْمهْدي فسألنا عَن الْخَبَر فَحَدَّثته حَدِيثهَا وَمَا لَقيته بِهِ فو الله مَا انْتظر أَن أعرفهُ جوابها حَتَّى وثب مغضبا فِي وَجْهي وَقَالَ يَا زَيْنَب هَل هَذَا مِقْدَار شكر الله على نعمه وَقد مكنك من مثل هَذِه الْمَرْأَة على هَذِه الْحَال الَّتِي هِيَ عَلَيْهَا فو الله لَوْلَا محلك من قلبِي لحلفت أَن لَا أُكَلِّمك أبدا قَالَت فَقلت قد اعتذرت إِلَيْهَا ورضيت ثمَّ قَصَصنَا عَلَيْهِ قصَّتهَا كلهَا وَمَا فعلت الخيزران لَهَا فَقَالَ لخادم مَعَه احْمِلْ إِلَيْهَا مئة بدرة وادخل إِلَيْهَا وأبلغها السَّلَام عني وَقل لَهَا وَالله إِنِّي مَا سررت مُنْذُ دهري سروري بمكانك وَأَنا أَخُوك وَمِمَّنْ يُوجب حَقك لَا تَدعِي حَاجَة إِلَّا سألتيها وَلَوْلَا أَنِّي أكره أَن أحشمك لصرت إِلَيْك مُسلما عَلَيْك وقاضيا حَقك فَمضى الْخَادِم إِلَيْهَا بِالْمَالِ والرسالة فَأَقْبَلت إِلَيْنَا مَعَه فَسلمت إِلَى الْمهْدي وشكرت لَهُ فعله وأثنيت على الخيزران عِنْده وَقَالَت مَا على أَمِير الْمُؤمنِينَ حشمة أَنا فِي عداد حرمه وَقَعَدت سَاعَة ثمَّ قَامَت إِلَى منزلهَا فخلفتها عِنْد الخيزران كَأَنَّهَا لم تزل فِي ذَلِك الْقصر1 / 328CopyShareAsk AI