419

Tahdhīb al-lugha

تهذيب اللغة

Editor

محمد عوض مرعب

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٠١م

Publisher Location

بيروت

مُعْجمَة، كَذَلِك رَوَاهُ أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي وَلم أسمع مُمَّعطِ بِهَذَا الْمَعْنى لغير اللَّيْث، إِلَّا مَا قرأته فِي كتاب (الاعتقاب) لأبي ترابٍ، قَالَ: سَمِعت أَبَا زيد وَفُلَان بن عبد الله التَّمِيمِي يَقُولَانِ: رجلٌ مُمَّغِط ومُمَّعِط أَي طَوِيل. قلت: وَلَا أبعد أَن يَكُونَا لغتين، كَمَا قَالُوا: لَعَنَّكَ ولَغَنَّك بِمَعْنى لعلّك، والمعَصُ والمَغَصُ: البِيض من الْإِبِل، وسُرُوعٌ وسُرُوغٌ للقُضْبان الرَخْصة. وَقَالَ اللَّيْث: المَعْطُ ضربٌ من النِّكَاح يُقَال: مَعَطها إِذا نَكَحَهَا. وَآل أبي مُعيط فِي قُرَيْش معروفون. وأمعَط: اسْم موضعٍ ذكره الرَّاعِي فِي شعره فَقَالَ:
بقاعِ أمْعَطَ بَين السهل والصبرِ
ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي: من أَسمَاء السَوْءة المَعْطَاء والشَعْراء والدَفْراء. ومَعَطت النَّاقة بِوَلَدِهَا: رَمَتْ بِهِ عِنْد الْولادَة. وَالذِّئْب يكنى أَبَا مُعْطَةَ. ومَعَطَ بهَا ومَرَطَ إِذا خرجت مِنْهُ ريح. وأرضٌ مَعْطَاء: لَا نبت فِيهَا.
مطع: قَالَ اللَّيْث: المَطْعُ: ضربٌ من الْأكل بِأَدْنَى الْفَم. يُقَال: هُوَ مَاطِع إِذا كَانَ يَأْكُل بالثنايا وَمَا يَليهَا من مقاديم الْأَسْنَان: وَهُوَ القَضْم أَيْضا. وَقَالَ غَيره: فلَان مَاطِع ناطِع بِمَعْنى واحدٍ. والممطِعَة: الضَرْع الَّتِي تشخُب أطباؤها لَبَنًا.
(أَبْوَاب الْعين وَالدَّال)
ع د ت
اسْتعْمل من وجوهها: (عتد) .
عتد: قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَئًا﴾ (يُوسُف: ٣١) أَي هيّأت وأعدّت. وَقَالَ اللَّيْث: العَتَاد: الشَّيْء الَّذِي تُعِدّه لأمرٍ مَا وتهيئُه لَهُ. قَالَ: وَيُقَال: إنّ العُدَّة إِنَّمَا هِيَ العُتْدَةُ، وأعَدّ يُعِدّ إِنَّمَا هُوَ أعتَد يُعْتِد، وَلَكِن أدغمت التَّاء فِي الدَّال.
قَالَ: وَأنكر آخَرُونَ فَقَالُوا: اشتقاق أعَدّ من عين ودالين؛ لأَنهم يَقُولُونَ: أعدَدْناه فيُظهرون الدالين. وَأنْشد:
أَعدَدْت للحرب صارِمًا ذكرا
مجرَّب الوقع غير ذِي عَتَبِ
وَلم يقل: أعتدت. قلت: وَجَائِز أَن يكون الأَصْل أَعدَدْت ثمَّ قلبت إِحْدَى الدالين تَاء، وَجَائِز أَن يكون عتد بِنَاء على حِدةٍ، وعَدَّ بِنَاء مضاعفًا. وَهَذَا هُوَ الأصوب عِنْدِي.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿قَرِينُهُ هَاذَا مَا لَدَىَّ﴾ (ق: ٢٣) قَالَ بعض المفسّرين: عتِيد أَي حَاضر. وَقَالَ بَعضهم: قريبٌ. وَيُقَال: أعتَدت الشَّيْء فَهُوَ مُعْتَدُ، وعتِيد. وَقد عَتُدَ الشيءُ عَتَادَةً فَهُوَ عتِيد: حَاضر. قَالَه اللَّيْث. قَالَ: وَمن هُنَالك سُمِّيت العَتِيدة الَّتِي فِيهَا طِيب الرجُل وأدهانه. وَقَوله: ﴿قَرِينُهُ هَاذَا مَا لَدَىَّ﴾ فِي رَفعه ثَلَاثَة أوجه عِنْد النَّحْوِيين. أَحدهَا أَنه على إِضْمَار التكرير، كَأَنَّهُ قَالَ: هَذَا مَا لديّ هَذَا عتِيد وَيجوز أَن ترفعه على أَنه خبر بعد خبر، كَمَا تَقول: هَذَا حُلْو حامض. فَيكون الْمَعْنى: هَذَا شَيْء لديّ عتيد.
وَيجوز أَن يكون بإضمار هُوَ، كَأَنَّهُ قَالَ: هَذَا مَا لدي هُوَ عتيد والعَتِيدة طَبْل العرائس أُعتِدت تحْتَاج إِلَيْهِ العَرُوس من

2 / 115

Tahdhīb al-lugha | Usul