Tahdhīb al-lugha
تهذيب اللغة
Editor
محمد عوض مرعب
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٠١م
Publisher Location
بيروت
Regions
•Afghanistan
Empires & Eras
Sāmānids (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005
وجَمَلٌ سَعُوم. وَقَالَ اللَّيْث: السَعْمُ: سرعَة السّير والتمادي فِيهِ. وَأنْشد:
سَعْمُ المَهَارَى والسُرَى دواؤُهُ
سمع: أَبُو زيد: يُقَال لسمع الْأذن: المِسْمَع وَهُوَ الخَرْق الَّذِي يُسمَع بِهِ. وَقد يُقَال لجَمِيع خُرُوق الْإِنْسَان. عَيْنَيْهِ ومَنْخِريه وإسته: مَسَامع، لَا يفرد وَاحِدهَا. الحرّاني عَن ابْن السّكيت: السَمْع سِمْع الْإِنْسَان وَغَيره. وَيُقَال: قد ذهب سِمْعُ فلَان فِي النَّاس وصِيتُه أَي ذِكْره. قَالَ: والسِمْعُ أَيْضا: ولد الذِّئْب من الضَبُع. وَيُقَال: سِمْع أزَلّ. قَالَ: وَقَالَ الفرّاء: يُقَال: اللَّهُمَّ سِمْعٌ لَا بِلْغٌ وسَمْعٌ لَا بَلْغٌ وسَمْعًا لَا بَلْغًا وسِمْعًا لَا بِلْغًا مَعْنَاهُ: يُسْمَعُ وَلَا يَبْلغُ. قَالَ وَقَالَ الْكسَائي: إِذا سمع الرجل الْخَبَر لَا يُعجبهُ قَالَ: سِمْعٌ لَا بِلْغٌ وسَمْعٌ لَا بَلْغٌ أَي أسْمَعُ بالدواهي وَلَا تَبْلغني. اللَّيْث: السَمْع: الأُذُن وَهِي المِسْمَعَةُ. قَالَ: والمِسْمَعُ: خَرْقها. والسِمْعُ: مَا وَقَر فِيهَا من شَيْء تسمعه. وَيُقَال أَسَاءَ سَمْعًا فأساء جَابَة أَي لم يسمع حَسَنًا. قَالَ وَتقول الْعَرَب: سَمِعَتْ أُذُنِي زيدا يفعل كَذَا أَي أبصرْتُه بعيني يفعل ذَاك. قلت: لَا أَدْرِي من أَيْن جَاءَ اللَّيْث بِهَذَا الْحَرْف، وَلَيْسَ من مَذَاهِب الْعَرَب أَن يَقُول الرجل: سَمِعَتْ أُذُنِي بِمَعْنى أبصرتْ عَيْني وَهُوَ عِنْدِي كَلَام فَاسد، وَلَا آمن أَن يكون ممّا ولّده أهل البِدَع والأهواء وَكَأَنَّهُ من كَلَام الجَهْميَّة وَقَالَ اللَّيْث: السّمَاعُ: اسْم مَا استلذَّت الأذنُ من صوتٍ حسنٍ. والسَمَاعُ أَيْضا مَا سَمِعْتَ بِهِ فشاع وتُكُلِّمَ بِهِ. والسَامِعَتَان: الأذنان من كل ذِي سَمْعٍ، وَمِنْه قَوْله:
وَسَامِعَتَانِ تعرف العِتْق فيهمَا
كَسَامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلِ مُفْرَدِ
والسَمِيعُ من صِفَات الله وأسمائه. وَهُوَ الَّذِي وسِعَ سَمْعُهُ كلّ شَيْء؛ كَمَا قَالَ النَّبِي ﷺ قَالَ الله ﵎: ﴿﴾ (المجادلة: ١) وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: ﴿مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ﴾ (الزخرف: ٨٠) قلت: والعَجَب من قوم فسَّروا السَمِيع بِمَعْنى المُسْمِع، فِرَارًا من وصف الله بِأَن لَهُ سَمْعًا. وَقد ذكر الله الْفِعْل فِي غير مَوضِع من كِتَابه. فَهُوَ سَمِيعٌ: ذُو سَمْعٍ بِلَا تكييف وَلَا تَشْبِيه بالسميع من خَلْقه، وَلَا سَمْعُه كسمع خَلْقه، وَنحن نَصِفُهُ بِمَا وصف بِهِ نَفسه بِلَا تَحْدِيد وَلَا تكييف. وَلست أنكر فِي كَلَام الْعَرَب أَن يكون السَّمِيعُ سَامِعًا، وَيكون مُسمِعًا. وَقد قَالَ عَمْرو بن مَعْدِي كَرِبَ:
أمِنْ رَيْحَانَة الدَّاعِي السَّمِيعُ
يؤرِّقني وأصحابي هجوعُ
وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْت بِمَعْنى المُسْمِع، وَهُوَ شاذّ؛ وَالظَّاهِر الْأَكْثَر من كَلَام الْعَرَب أَن يكون السَّمِيع بِمَعْنى السَّامع، مثل عليم وعالم وقدير وقادر. ورجلٌ سَمَّاعٌ إِذا كَانَ كثير الِاسْتِمَاع لما يُقَال ويُنْطَق بِهِ. قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾ (الْمَائِدَة: ٤٢) وفُسِّرَ قَوْله: سَمَّاعُونَ للكذب على وَجْهَيْن أَحدهمَا: أَنهم يسمعُونَ لكَي يكذبوا فِيمَا سمعُوا.
2 / 74