Tahdhīb al-lugha
تهذيب اللغة
Editor
محمد عوض مرعب
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٠١م
Publisher Location
بيروت
Regions
•Afghanistan
Empires & Eras
Sāmānids (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005
فِي ذَنَبه وَأَتْبَاعه، وَأقَام الْبَاء مُقَام فِي أَو مقَام مَعَ، وكلُّ ذَلِك من كَلَام الْعَرَب. ورَوَى ابْن الْأَعرَابِي عَن المفضّل أَنه أنْشدهُ:
وَمَا خير عَيْش لَا يزَال كَأَنَّهُ
مَحَلَّة يعسوبٍ بِرَأْس سِنان
قَالَ: وَمَعْنَاهُ: أَن الرئيس إِذا قُتل جُعل رأسُه على سِنَان، فَمَعْنَاه أَن الْعَيْش إِذا كَانَ هَكَذَا فَهُوَ الْمَوْت. وَقَالَ شمر: قَالَ ابْن شُميل: عَسْب الْفَحْل: ضِرَابه. يُقَال: إِنَّه لشديد العَسْب. وَيُقَال للْوَلَد: عَسْب. وَقَالَ كثيّر يصف خيلًا أسقطت أَوْلَادهَا:
يغادرن عَسْب الوالقيّ وناصح
تخُصّ بِهِ أُمُّ الطَّرِيق عيالَها
فالعَسْب: الْوَلَد وَيُقَال: مَاء الْفَحْل. وَالْعرب تَقول: استعسب فلَان استعساب الْكَلْب وَذَلِكَ إِذا مَا هاج واغتلم. وكلب مُسْتَعْسِب. وَقَالَ اللَّيْث: اليعسوب: دَائِرَة عِنْد مَرْكَض الْفَارِس حَيْثُ يركُض بِرجلِهِ من جَنب الْفرس. قلت: وَهَذَا غلط، اليعسوب عِنْد أبي عُبَيْدَة وَغَيره: خطّ من بَيَاض الغُرَّة ينحدر حَتَّى يمسّ خَطْم الدابَّة ثمَّ يَنْقَطِع. وَقد قَالَه ابْن شُمَيْل. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: اليعسوب أَيْضا: طَائِر أَصْغَر من الجرادة طَوِيل الذَنَب. وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ طَائِر أعظم من الجرادة. وَالْقَوْل مَا قَالَ الأصمعيّ.
عبس: رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه نظر إِلَى نَعَم بني المُصْطَلِق وَقد عَبِست فِي أبوالها وأبعارها فتقنَّع بِثَوْبِهِ وَقَرَأَ: ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ﴾ (طاه: ١٣١) قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: قد عَبِست فِي أبوالها يَعْنِي: أَن تجفَّ أبوالُها وأبعارها على أفخاذها، وَذَلِكَ إِنَّمَا يكون من كَثْرَة الشَّحْم، وَذَلِكَ العَبَسُ. وَأنْشد لجرير يصف راعية:
ترى العَبَس الحَوْليّ جَوْنًا بكُوعها
لَهَا مَسَكًا من غير عاج وَلَا ذَبْل
وَنَحْو ذَلِك قَالَ اللَّيْث فِي العَبَس. قَالَ: وَهُوَ الوَذَح أَيْضا. وَيُقَال للرجل إِذا قطَّب مَا بَين عَيْنَيْهِ: عَبَس يَعْبِس عبُوسًا فَهُوَ عَابس، وعبّس تعبيسًا إِذا كرَّه وجهَهُ. فَإِن كَشَر عَن أَسْنَانه مَعَ عبوسِه فَهُوَ كالح. وعَبْس: قَبيلَة من قَيس عَيْلان، وَهِي إِحْدَى الجَمَرات. وعُبَيس: اسْم. وعبّاس: اسْم. وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: العبّاس: الأسَد الَّذِي تَهْرُبُ مِنْهُ الأُسْد، وَبِه سمّي الرجل عبّاسًا. وَقَالَ أَبُو تُرَاب: يُقَال: هُوَ جِبْس عِبْس لِبْس إتباع، وَيَوْم عَبُوس: شَدِيد.
سبع: السَبْع من الْعدَد مَعْرُوف. تَقول: سبع نسْوَة وَسَبْعَة رجال. وَالسَّبْعُونَ مَعْرُوف، وَهُوَ العِقْد الَّذِي بَين الستّين والثمانين. وَفِي الحَدِيث: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: (للبِكر سَبْع وللثيِّب ثَلَاث) . وَمَعْنَاهُ: أَن الرجل يكون لَهُ امْرَأَة فيتزوّج أُخْرَى، فَإِن كَانَت بِكرًا أَقَامَ عِنْدهَا سَبْعًا لَا يحسبها فِي القَسْم بَينهمَا؛ وَإِن كَانَت ثيّبًا أَقَامَ عِنْدهَا ثَلَاثًا غير محسوبة فِي القَسْم. وَقد سبَّع الرجلُ عِنْد امْرَأَته إِذا أَقَامَ عِنْدهَا سبع لَيَال. وَقَالَ النَّبِي ﷺ لأمّ سَلَمة حِين تزوّجها وَكَانَت ثيّبًا: (إِن شئتِ سبَّعت
2 / 69