608

Tahdhīb al-Āthār

تهذيب الآثار

Editor

محمود محمد شاكر

Publisher

مطبعة المدني

Publisher Location

القاهرة

قيل ، إن ' المرجئة ' هم قوم موصوفون بإرجاء أمر مختلف فيما ذلك الأمر ، فأما إرجاؤه فتأخيره وهو من قول العرب : ' أرجأ فلان هذا الأمر ، فهو يرجئه إرجاء ، وهو مرجئه ، بهمز وأرجاه / فلان يرجيه إرجاء ' ، بغير همز ، فهو ' مرجيه ' ، ومنه قول الله تعالى ذكره : ^ ( وآخرون مرجون لأمر الله ) ^ [ سورة التوبة : 106 ] يقرأ بالهمز ، وغير الهمز بمعنى مؤخرون لأمر الله ، وقوله مخبرا عن الملأ من قوم فرعون ^ ( قالوا أرجه وأخاه ) ^ [ سورة الأعراف : 111 / سورة الشعراء : 36 ] ، بهمز ' أرجه ، وبغير الهمز .

فأما الأمر الذي بتأخيره سميت ' المرجئة ' مرجئة ، فإن ابن عيينة كان يقول فيه ، فيما : -

976 - حدثني عبد الله بن عمير الرازي قال ، سمعت إبرهيم بن موسى يعني الفراء الرازي قال : سئل ابن عيينة عن ' الإرجاء ' ، فقال : ' الإرجاء ' على وجهين : قوم أرجوا أمر علي وعثمان ، فقد مضى أولئك فأما ' المرجئة ' اليوم ، فهم قوم يقولون : ' الإيمان قول بلا عمل ' ، فلا تجالسوهم ، ولا تؤاكلوهم ، ولا تشاربوهم ، ولا تصلوا معهم ، ولا تصلوا عليهم .

وقال آخرون في ذلك ، ما : -

977 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا حكام يعني ابن سلم قال ، سألت سفيان عن تفسير هذا الحديث : ' صنفان ليس لهما في الإسلام نصيب : المرجئة ، والقدرية ' ، قال : هم الذين يقولون الإيمان قول ولا عمل ، وقوم يزعمون أن لا قدر .

Page 659